عندما أكتب عن التحكيم والحكم السعودي فأنا أكتب ذلك من واقع معاناة حقيقية عشتها كحكم سعودي مع زملائي من الحكام الذين تخرجوا في أول دورة أقامها المغفور له بإذن الله الأستاذ عبدالله العبادي عندما كان مديرا لرعاية الشباب وتخرج فيها حكام أجلاء أذكر منهم أسماء رسخت في ذاكرتي وأعتذر عن أسماء الذين سقطوا من ذاكرتي لكنهم أفاضل أيضا، فمن الرياض عبدالرحمن الدهام وعبدالرحمن الوزان وفلاح الثنار وكاتب هذه السطور، ومن جدة غازي كيال وابن ساعاتي وعبدالله عياشي، ومن الطائف مثيب الجعيد، رحمه الله، ومن مكة إبراهيم حلبي، رحمه الله، ومن الدمام محمد المرزوقي وغيرهم.
منذ أربعين عاما أو تزيد وأقلام ساخطة تضع اللوم، بل تصدر أحكام الإعدام، لأن حكما تعمد هزيمة فريقهم المحبوب، وفي أكثر الأحيان يكون الحكم في براءة ذئب ابن يعقوب.
إنه الجهل والجاهلية والسخافات التي ليس لها أول ولا آخر.
إننا نعاني من التعنصر ومن المناطقية الضيقة ومما وصفها سيد الأمة بالنتنة.
الحكم العمري الذي قاد الشباب والاتحاد من وجهة نظري أنه نجح بدرجة امتياز، والمطلوب من الإعلام الأصفر والأسود أن يلوم من أشرك محمد نور وهو في آخر رمق من حياته الرياضية، ونصيحة لولد مدينتي المقدسة أن يعتزل اللعب، فما أحد يأخذ زمان أحد وزمان غيره.
أما المواهب الاتحادية فأنا أصافحها فردا فردا، لأنهم ما قصروا والحظ عاندهم والخبرة القليلة لم تمكنهم من الفوز.
وأعتقد أن الاتحاد نجح في كسب عناصر رائعة والبركة في الجمجوم ورفاقه الذين تحملوا التقريع والضرب تحت الحزام وقدموا للاتحاد جيلا قويا ورائعا من أبناء العميد، ويا محمد نور لا بد أن تتذكر الآن أنك “كخة”، لأنك مكاوي قح وراح وولى زمان يا أبونوران، فلا يوجد أحد يأخذ زمانه وزمان غيره، وأنت في زمانك كنت النجم الأوحد.
أعجبني المعلق القادم من خليجنا واحد “فارس عوض” فقد أطربني كثيرا وذكرني بالمرحوم توأمي زاهد قدسي، فله مني ألف تحية حب وإعجاب وتقدير. وما زلت أصر على أن هناك من ينتظر الدور من معلقين شباب، وأقول لهم: صبرا سوف تأتيكم الفرصة. ومليون قبلة للحكم الناجح العمري.