حملت المباريات بين الشباب والأهلي في الآونة الأخيره في طياتها الكثير من الندية والتشويق ،وباتت تشكل إحدى أهم مواجهات الكلاسيكو في الكرة السعودية نظرا للعديد من الأسباب التي جعلت من لقاءاتهما وجبة دسمة لا تخلو من المتعة والأحداث المثيرة، فقد بدأ رئيس الشباب خالد البلطان الإثارة بتصريحه الشهير الذي استبعد فيه الأهلي من قائمة الأندية الكبار حينما قال “إن مقولة الأربعة الكبار أصبحت من التاريخ، إذ لم يعد خلال السنوات الماضية سوى ثلاثة أندية كبيرة بإنجازاتها وهي أندية الهلال والاتحاد والشباب” ما ولد ردة فعل قوية من الجانب الأهلاوي الذي أصبح من يومها يلعب بحافز أكبر أمام الفريق الشبابي، مرورا بمباراة الستة والانسحاب الأهلاوي في دور الثمانية من بطولة كأس الملك للأبطال في نسختها الأولى، ولم تكن قصة الاحتجاج على مشاركة عبدالعزيز السعران الذي كسبه الأهلي ضد الشباب وخروجه من البطولة على الرغم من فوزه ذهابا وإيابا على الأهلي آخر فصول الحكاية، إذ امتدت المنافسة بينهما في أشرس معركة على دوري زين للمحترفين عام ٢٠١١ حتى آخر جولة في البطولة، والتي صادفت مواجهة الفريقين في جدة واستطاع الشباب أن يحسم اللقب لصالحه في آخر منعطف من الدوري بالتعادل الإيجابي بهدف لهدف، وبين هذا وذاك لم تخل أي مناسبة تجمع الفريقين من التصريحات المثيرة، والشكاوى المتبادلة من الطرفين، على غرار تصريح رئيس نادي الشباب قبل الجولة الحاسمة من دوري زين بين الفريقين “أتمنى أن يكمل لاعبو الأهلي المباراة وألا ينسحبوا من أمامنا”، وتصريح رئيس نادي الأهلي فهد بن خالد عقب نهاية مباراة ذهاب نصف نهائي كأس الملك في مكة الموسم الماضي “الوعد صلبوخ”.
كل هذه المعطيات جعلت من القمة الشبابية الأهلاوية غدا في نهائي كأس الملك بالجوهرة، بجانب أهمية المباراة كونها تعني تتويجا بأغلى البطولات، وطريقا مباشرا للعب في البطولة الآسيوية في الموسم المقبل، مرتعا خصبا لمتابعة كل تفاصيلها، نظرا للإمكانات الكبيرة التي يزخر بها الناديان من لاعبين على مستوى عال، بجانب امتلاكهم لأجهزة فنية قدمت عملا كبيرا ومميزا خلال الفترة الماضية، وكذلك الدعم الكبير والمنتظر من الأجهزة الفنية وأعضاء شرف الفريقين.