وجه 30 حقوقيا دوليا بارزا رسالة مفتوحة إلى الأمم المتحدة أمس يطالبونها فيها بفرض مرور قوافل إنسانية من تركيا أو الأردن إلى سوريا لإغاثة المدنيين السوريين بشكل أسرع.
وبعد أن أصدر مجلس الأمن في فبراير قراره رقم 2139 الذي يدعو إلى رفع الحصار عن المدن السورية ووقف الهجمات والغارات على المدنيين وتسهيل دخول قوافل المساعدات.
ويعتبر الموقعون أن من حق الأمم المتحدة فرض مرور هذه القوافل عبر الحدود بموجب القانون الإنساني.
ويعبرون عن أسفهم لأن الأمم المتحدة «لا تقوم بهذه العمليات الحيوية خوفا من أن تعتبرها بعض الدول الأعضاء غير قانونية» وينتقدون «تفسيرا حذرا جدا للقانون الدولي الإنساني».
وسيبحث مجلس الأمن اليوم تقريرا للأمين العام للأمم المتحدة بأن كي مون يشير إلى أن القرار 2139 الخاص بتسهيل دخول قوافل الإغاثة لم يطبق، لا من قبل النظام ولا المعارضة، ويطالب مجلس الأمن بالتحرك.
ولفتت الرسالة إلى أن «الأمم المتحدة ووكالات إنسانية أخرى تؤكد منذ مدة طويلة أنه ليس من الممكن الوصول إلى مئات الآلاف من المدنيين إلا من بلدان مجاورة مثل تركيا والأردن».
وأضاف الموقعون على الرسالة أن القانون الدولي الإنساني يقضي بدون لبس بأنه يجب القيام بتحرك إنساني محايد، حيث هناك حاجة للسكان المدنيين لمساعدة حيوية.
وأضافوا «نعتبر أنه لا يوجد أي عائق قانوني يمنع الأمم المتحدة من القيام مباشرة بعمليات إنسانية عبر الحدود وتقديم دعمها للمنظمات غير الحكومية كي تقوم بها أيضا».
ولفتوا في شكل خاص إلى أن الأطراف لا يمكنهم رفض إعطاء المواقفة إلا لدوافع قانونية مشروعة، مثل عمليات عسكرية على المسار المقترح لنقل المساعدات.
وأوضحوا أنهم لا يستطيعون قانونيا رفض الموافقة لإضعاف مقاومة العدو وجعل المدنيين يعانون من الجوع أو منع توفير العناية الصحية.
وأقر الحقوقيون بأن المنظمات الإنسانية «ستتعرض لمخاطر هائلة خلال قيامها بعمليات إنسانية عبر الحدود ويمكن أن ترفض القيام بذلك».
لكن تلك «المحايدة والراغبة والقادرة على القيام» بمثل هذه العمليات يمكن أن تفعل ذلك قانونيا».
وقد وجهت الرسالة إلى بان كي مون والدول الأعضاء في الأمم المتحدة والوكالات الإنسانية الرئيسية.
حقوقيون دوليون: تقصير أممي حيال دخول المساعدات إلى سوريا
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
