تخطو مملكتنا في هذه الأيام خطوات تنظيمية عظيمة كنا نتمنى أن تتم منذ زمن بعيد، وذلك لنواكب الوضع العالمي المتحضر، ولنؤكد على تعليمات ديننا الحنيف، الذي كفل للإنسان والحيوان والنبات الحماية من الأذى، وجعل “في كل ذات كبد رطبة أجر”.
وجاء في “جريدة الشرق الأوسط” الأحد 20 جمادى الآخرة 1435هـ (أن السعودية تعتزم تفعيل العمل بقانون “الرفق بالحيوان” خلال الشهر المقبل، بحسب ما كشفت عن ذلك مصادر وزارة الزراعة، وبعد مرور عام على صدور الموافقة على نظام “الرفق بالحيوان” لدول مجلس التعاون الخليجي، والذي أقره مجلس الوزراء السعودي منتصف العام الماضي 1434هـ، ويحمل القانون صيغة مشددة تجاه منتهكي حقوق الحيوان، تبدأ بغرامة تقدر بـخمسين ألف ريال، وتصل إلى 400 ألف ريال عند تكرار المخالفة لأكثر من مرة).
وهذا قرار إنساني عظيم مفرح، ولو أن لنا بعض التساؤلات حياله حتى لا يتحول لعملية جباية، لا تحترم روح القانون.
فهل قامت وزارة الزراعة بدورها كاملاً لتهيئة البيئة المناسبة لتنفيذه بشكل منطقي عادل على أرض الواقع؟.
ومن ذلك: 1. تحديد الشروط الصحية الخاصة بمساكن تربية الحيوان من نظافة ومساحة وتهوية وغيرها.
2. تحديد معاني الإساءة للحيوان، وتفصيلها بدقة، وتوزيع نشرات تثقيفية بذلك حتى لا يكون للمخطئ عذر.
3. تدريب وتطوير أعمال المراقبين الزراعيين لتكون جولاتهم وعقوباتهم موحدة وملزمة قانونياً.
4. مراقبة عمليات الصيد الجائر في البر والبحر.
5. التصدي للبلديات، التي غزت مواطن سكنى الحيوانات، كما حدث للقرود، ما أضطرها للسكنى بين الناس.
6. متابعة المسالخ العامة والخاصة لتطبيق شروط الذبح، المتوافق مع الشريعة ومع شروط حماية الحيوان.
7. مراقبة محلات بيع الحيوانات، للتأكد من اتباعها لشروط الرعاية والصحة المثلى، وعدم رفض استعادة الحيوان المباع حين تعرضه لمرض قد يسبب اعتلال صحة أهل البيت، وبالتالي تسريحه للشوارع.
8. تكوين جمعيات أهلية لحماية ورعاية الحيوانات الضالة.
9. متابعة مزارع تربية الحيوانات والدواجن للتأكد من أن أغذيتها
لا تحتوي هرمونات ولا منشطات، ولا مخلفات حيوانية.
10. إلزام مناطق تربية الحيوانات بوجود أطباء بيطريين كفء وتزويدهم بجمع الأدوية والمستلزمات الطبية.
11. تجميع الحيوانات الضالة والعناية بها، ووضعها في ملاجئ مهيأة للقيام بهذا الدور.
12. منع استخدام المبيدات الحشرية والأسمدة الكيماوية في مناطق سكنى الحيوانات.
وغير ذلك من التفاصيل الدقيقة، ووصولاً إلى ما أشار إليه القانون من معاقبة المعامل، التي سوف تستخدم الحيوانات للتجارب العلمية.
قانون حماية الحيوان يعد قفزة وعي حقوقية، ستدفع بإنسانيتنا للأعلى، وتجعلنا نبارك لأعجم لا حيلة له بيننا، وكم نتمنى أن يرتقي بيننا الإنسان بحقوقه كاملة، وأن يتبع ذلك قوانين مشابهة لحماية جميع مكونات الحياة الفطرية، بالتعاون مع هيئة حماية البيئة، وباستقطاب الخبرات العالمية الضليعة لتكتمل صور الإنسانية والرحمة بيننا.
نبارك للأعجم
شاهر النهاري3 دقائق للقراءة

حجم الخط
