نشأة «القاعدة» في الصومال بدأت عندما عادت إليه مجموعة مؤلفة من 13 صومالياً يتزعمهم مؤسس «حركة الشباب» الراحل آدم حاشي عيرو، بعد تلقيهم تدريبات مكثفة في مهد تنظيم «القاعدة» في جبال تورا بورا في أفغانستان.
ومثلت هذه المجموعة التي تزامنت عودتها مع سقوط نظام طالبان على يد قوات حلف شمال الأطلسي، جسراً أساسياً مهّد الطريق لدخول مئات من المقاتلين الفارين من بلدان العالم ومن مختلف الجنسيات والأعراق، إلى الصومال، باحثين عن ملاذ آمن في بلد لا تخضع كل أراضيه لسلطة اتحادية واحدة قادرة على فرض سيادة القانون والأمن، وبالتالي أصبحت الصومـال مكاناً مناسباً لهم.
وتؤكد مصادر مقربة من المخابرات الصومالية أن 95% من مقاتلي «القاعدة» العالميين تسللوا إلى البلاد من اليمن عبر خليج عدن، مستخدمين قوارب صيد للوصول إلى منطقة «بوند لاند» (أرض الصومال)، جنوب البحر الأحمر ومنها إلى جنوب الصومال، مختبئين تحت ستار هيئات إغاثية إسلامية وعربية كانت نشطة في هذه المنطقة.
وفي مايو عام 2010، وصلت أعداد كبيرة من مقاتلي «القاعدة» إلى مقديشو، عبر مطارات خاصة لا تخضع لسيطرة الحكومة وتخضع لنفوذ الحركات الإسلامية المتشددة المعارضة في جنوب الصومال، متخفين في هيئة موظفي إغاثة. وأحضر المقاتلون معهم أموالاً لدعم «حركة الشباب» بعد انضمام الحزب الإسلامي إليها، ومساعدتها في تجنيد مزيد من المقاتلين بعد تعثر هذا الأمر بسبب نقص في السيولة. وكذلك دعموا مقاتلي «حركة الشباب»، بخبراء عسكريين لتدريبهم على العمليات القتالية.
الخلية الأولى ومعابر التسلل
عدنان الحبشي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
