دعا مختصون في مجال التربية والسلوك إلى غرس ثقافة النقل بالقطارات لدى المجتمع قبل انتهاء المشاريع التنموية في قطاع النقل العام، والمقبلة عليه عدة مناطق في السعودية، تلافيا للتجارب العبثية التي حدثت من قبل شباب لم يعبأ بأهمية تلك الخدمات التي تقدمها الدولة، مشيرين إلى أهمية تعزيز الوعي لدى طلاب المدارس للتعامل الأمثل مع وسائل النقل العام بما فيها القطارات.
وتقول مساعدة مدير التعليم في مكة المكرمة سابقا، الدكتورة منيرة العكاس، "المجتمع لدينا مرّ بتجارب عديدة في تقبل المتغيرات الجديدة عليه، وبطبيعة الحال كانت هناك ردة فعل سلبية من بعض شرائحه وغالبا ما تكون من فئة الشباب المندفع في تصرفاته، ولذلك لا بد أن تكون هناك مواكبة للمشاريع الخدمية المقبلة تهدف إلى توعية المجتمع بأهمية تلك المشاريع الخدمية واستخداماتها".
وأضافت العكاس، "هذه الأمور تنضوي في آلية تنفيذها عدة قطاعات مهمة في إيصال الرسائل التوعوية، ومنها وزارة التربية والتعليم، وإمارات المناطق، ووزارة النقل، بحكم أنها ستنفذ مشاريع النقل العام، وغيرها من القطاعات ذات العلاقة، والتي يقع على عاتقها أهمية دور بث الرسائل التوعوية لرفع معدل الوعي لدى المجتمع في استخدام تلك الخدمات على الوجه الأمثل".
وبثت مساعدة مدير تعليم مكة سابقا، نوعا من الأمل في تقبل المجتمع لتلك الخدمات الجديدة بأن غالبية شرائحه هم من الأبناء ذوي التعليم المتطور، وعلى سبيل المثال هناك أكثر من 170 ألف طالب وطالبة مبتعثة للخارج قد تشربوا كيفية التعامل مع التقنيات والخدمات المتطورة، خصوصا في أساليب النقل، وهؤلاء المبتعثون سيكونون أداة لبث الرسائل التوعوية لدى أسرهم، وبالتالي هناك أمل كبير في استيعاب المجتمع لأهداف التوعية.
من جانبه قال استشاري الطب الأسري والنفسي الدكتور عوض الجمعي، "غالبية المشاريع الخدمية، ومن أهمها مشاريع النقل، سيكون مدة الانتهاء من تنفيذها على أقل تقدير أربعة أعوام، وبالتالي هناك متسع للوقت في تنفيذ برامج توعوية مكثفة تبث جرعاتها لكافة شرائح المجتمع ليكون أفراده جاهزين لتقبلها والتعامل معها على الوجه الأكمل".
وأضاف الجمعي، "النشء أهم شريحة في المجتمع يتم استهدافه والذي لا بد أن تستهدفه برامج التوعوية بنسبة أكبر لأنهم هم نواة المستقبل، فمتى ما كان معدل التوعية لديهم مرتفعا كان نتاجها جيلا متطورا يواكب التقنيات الحديثة في استخدام الخدمات الجديدة".
أبرز المشاريع التي تعرضت للعبث:
1 - دورات المياه في المرافق العامة.
2 - جسور المشاة بالطرقات.
3 - اللوحات الإرشادية في الطرق.
4 - ملاهي الأطفال في الحدائق العامة.
5 - جدران المرافق الحكومية.
6 - صناديق البريد "واصل".

