شهدت جلسات المؤتمر العلمي الخامس لطلاب وطالبات التعليم العالي حضورا لافتا في عدد طلبات المشاركة من قبل الطالبات في محور العلوم الصحية، إذ بلغ عدد البحوث المقدمة 28 بحثا، فيما بلغت مشاركات الطلاب 18 مشاركة، وتنوعت مشاركات محور العلوم الصحية بين الكيمياء، والطب، والتمريض، والصيدلة، والصحة العامة، وتقنية المعلومات الصحية.
وركز المشاركون في جلسة العلوم الصحية على مواضيع متنوعة من خلال البحوث، شملت برامج التأهيل، وعلاج التصلب المتعدد، ومرضى السكري، والاكتئاب، وجودة معايير القبول بالكليات الصحية، والأطفال، والتسمم الدوائي، والذكور، وأمراض القلب.
وأوضحت الطالبة بجامعة الأميرة نورة، ملاك الحناكي، وهي متخصصة في مجال العلاج الطبيعي، أنها ركزت في دراستها التي قدمتها بمشاركة عدد من زميلاتها بعنوان «فعالية برامج التأهيل في علاج التصلب المتعدد»، على أن التصلب المتعدد يعد مرضا مناعيا مزمنا، يعمل على إزالة طبقة الميالين في الجهاز العصبي المركزي تدريجيا، مما يؤدي إلى تدهور ملحوظ في وظائف الجسم، وبالتالي يقلل من النتائج الوظيفية للمريض.
من جهته، لفت الطالب، عبدالعزيز سلطان، من كلية الطب بجامعة الملك سعود للعلوم الصحية، إلى أنه ركز في دراسة حملت عنوان «حمض الفوليك، السعوديات يعين أهميته ويجهلن توقيت استخدامه»، وتناولت موضوع «وعي النساء السعوديات بأهمية حمض الفوليك في الوقاية من تشققات السنسنة والعيوب الخلقية العصبية الأخرى» على خطورة عيوب الأنبوب العصبي (NTD's)، وفي الغالب تؤدي إلى وفاة الأطفال حديثي الولادة، إذ يمكن الوقاية منها إلى حد كبير من خلال مكملات حمض الفوليك.
وهدفت الدراسة إلى تقييم مستوى الوعي العام بين النساء السعوديات اللاتي في عمر الإنجاب بحمض الفوليك، ودراسة العلاقة بين الإقرار الذاتي بالمعرفة ومستوى المعرفة الحقيقي ومدى تطبيقها، وذلك من خلال توزيع استبانات على نساء بالغات، واللاتي يعملن أو يحضُرن إلى مناطق عامة مختلفة في منطقة الرياض.
وأظهرت الدراسة أن 71% من المشاركات على معرفة بحمض الفوليك، و 73% منهن على وعى بدوره في الوقاية من تشقق «السنسنة»، وارتبط الوعي بين النساء اللاتي تلقين تعليما أفضل، فيما بينت الدراسة أن نحو 60% من المشاركات أوضحن أنهن يأخذن كميات كافية من حمض الفوليك.
وبين سلطان أن الدراسة أظهرت مستوى وعي جيد بحمض الفوليك، إلا أنه ثبت أن معظم المُشارِكات فوتن التوقيت المناسب للبدء بأخذ جرعتهن المكملة من حمض الفوليك، مؤكدا على أن نتائج الدراسة شددت على ضرورة الاستشارات ما قبل الحمل والتعليم المكتبي في تحسين المعرفة بحمض الفوليك، وأخذ جرعاته بين السعوديات في عمر الإنجاب.