تشهد المملكة أكبر تمرين عسكري مشترك من خلال تمرين (سيف عبدالله)، ويجرى لأول مرة على ثلاثة مسارح عمليات مختلفة التضاريس ودرجة الحرارة وطبيعة الأرض، حيث يقام على أرض المنطقة الجنوبية والشرقية والشمالية، في وقت واحد، وتدار عملياته من مركز عمليات واحد ويشارك فيه نحو 130 ألف عسكري، بالإضافة إلى عدد كبير من الطائرات والسفن والمروحيات والمعدات الأرضية بمختلف أنواعها والمركبات القتالية والدبابات ومنظومات الصواريخ المضادة للطائرات.
وتهدف المناورات إلى تطوير القدرة الدفاعية والرد على أي تهديدات للأمن القومي للمملكة.
إذ تستند فكرة المناورات على ما يشهده العالم من تحديات وعدم استقرار.
وتم التركيز في التمارين عامة على رفع الكفاءة القتالية للضباط وضباط الصف وجميع وحدات المناورة وإسناد القتال من خلال التركيز على التدريب النوعي للتعامل مع كل التهديدات وعمليات إدارة الأزمات، كما أن هذا التمرين الذي يعد الأكبر حجماً في تاريخ القوات المسلحة السعودية يتيح الفرصة لمختلف صنوف الأسلحة البرية والجوية والبحرية وأسلحة الدفاع الجوي أن تشارك في تمرين واحد ينفذ على عدة مراحل تكتيكية.
نقلة في أساليب التدريب
أكد قائد المنطقة الشمالية اللواء الركن فهد بن عبدالله المطير أن تمرين (سيف عبدالله) يمثل نقلة نوعية في أساليب ووسائل التدريب في القوات المسلحة من حيث مستوى وحجم ونوعية القوات المشاركة، بحيث ينفذ في ثلاث مناطق مختلفة (الشمالية – الشرقية - الجنوبية) وفي وقت واحد، وقال: التمرين يعتبر من أصعب وأعقد أنواع التمارين، إذ يتوجب إعداد خطط مسبقة دقيقة ومنسقة وإجراءات تنفيذية وسيطرة عالية وعلى مختلف المستويات القيادية، وقد تطلب ذلك العمل ولفترة طويلة في التخطيط والإعداد والتحضير ومن ثم حشد القوات وتنظيمها وتحديد واجباتها ضمن المنظومة الكاملة وعلى عدة مراحل.
وأشار إلى أن هذه التمارين المشتركة تزيد من رصيد الخبرة وتساهم في رفع درجة الاستعداد والجاهزية القتالية للقوات المسلحة كي تكون جاهزة لتنفيذ مهامها الأساسية للدفاع عن الوطن ومقدساته ومقدراته.
أحدث منظومات الأسلحة
أوضح مساعد قائد المنطقة الشمالية اللواء الطيار الركن ناصر بن عائش الأحمدي أن المنطقة تستقبل هذه الأيام تمرين (سيف عبدالله) وكلها استعداد وفخر لتنفيذ هذا التمرين التاريخي الذي يشمل كافة قطاعات القوات المسلحة للوقوف على استعدادها وجاهزيتها والتي نالت الدعم السخي من ولاة الأمر في الحصول على أحدث منظومات الأسلحة في مختلف القوات المسلحة وما نراه من برامج وتدريب في أرقى المدارس العسكرية.
راجمات الصواريخ تتصدى للعدو
أشاد قائد لواء حمزة بن عبدالمطلب 23 منسق نيران الإسناد في تمرين سيف عبدالله اللـــواء الــــركن مرعي بن سعد العمري بالتمرين المشترك، وعده الأكبر في تاريخ المملكة، وقال:كوني أحد قادة ألوية مدفعية الميدان فإنني أشيد بالتطور السريع والتقني في التسليح والتدريب، حيث أصبحت منظومات راجمات الصواريخ والمدافع ورادارات تحديد الأهداف وأنظمة القيادة والسيطرة، والرجال الذين يعملون عليها جاهزين للدفاع عن تراب هذا الوطن الغالي مع باقي أسلحة القوات البرية وضمن أفرع القوات المسلحة.
وأضاف اللواء مرعي العمري: إذا كانت القوات الجوية هي اليد الطولى للقائد في صد العدو وتدميره فإن مدفعية الميدان والراجمات تقوم بهذا الدور.

