قبل بداية عرض الجزء الرابع من مسلسل «لعبة العروش»، كان كثير من الروس يفخرون بأن هذا الجزء سيضم – للمرة الأولى – الممثل الروسي كولكولنيكوف الذي سيلعب أحد الأدوار الرئيسية في المسلسل.
ومع ذلك، على الرغم من الاهتمام الذي تلقى هذا الإعلان في وسائل الإعلام الروسية، فإن بعض المهتمين أبدوا اهتماما بأحد الذين يتحدثون اللغة الروسية والذي كان يشارك في المسلسل الشهير، وهو أليك ساخاروف الذي تولى إخراج حلقتين من المسلسل في موسمه الجديد، حيث ولد في أوزبكستان وهاجر إلى الولايات المتحدة في أيام شبابه الأولى.
ورغم عدم دراسته للفنون السينمائية بشكل رسمي، فقد تمكن ساخاروف في البداية من العثور على عمل كمصور سينمائي، قبل أن يصبح مخرجا، حيث شارك في أعمال مرموقة مثل «سوبرانوس»، و»روما»، و»إمبراطورية الممر»، و»دكستر»، و»لعبة عروش».
وقد تحدثت معه الصحيفة أخيرا حول صعوده وتحقيقه هذا النجاح وعمله الحالي في «لعبة العروش»، حيث قال «جئت إلى الولايات المتحدة في 1981 وكنت حينها في سن الثانية والعشرين»، وأضاف أنه نقل في البداية فورست هيلز في كوينز بنيويورك، وهو موقع شعبي اشتهر بوجود المهاجرين الروس.
وتابع ساخاروف قائلا «عندما جئت إلى نيويورك كنت كأنني طفل حديث الولادة، لم تكن لدي أي توقعات، لم أكن أتكلم الإنجليزية، كنت في الثانية والعشرين ولم يكن هناك سبيل أمامي لأصبح مخرجا، كان كل همي ألا أكون جائعا، وأن لا أظل في الشارع».
بدأ ساخاروف حياته الجديدة من خلال بعض الوظائف المتواضعة، من عامل في محل غاز إلى أجير لغسل الأرضيات، كما حصل على عمل كفني إصلاح ساعات.
ومضى قائلا «لم أتلق أي تعليم للعمل في السينما، وبدأت بمشاهدة الأعمال التي قام بها بعض السينمائيين الروس المشاهير، مثل أندريه تاركوفسكي ومثل الكسندر دوفجنكو، كنت شغوفا منذ الصغر بهذا المجال».
بدأ ساخاروف في خطوة أكثر جرأة عندما استطاع ادخار بعض الأموال لشراء آلات تصوير مستعملة وبدأ في عمل فيلم يتناول حياة المهاجرين الروس.
عندما عرض فيلمه الوثائقي «اللمسة الروسية» وكانت مدته نصف ساعة، استطاع ساخاروف لفت انتباه شركة جي سي للاتصالات التي وظفته للقيام بتصوير أفلام صناعية لحسابها الخاص.
وازداد عدد الشركات التي استعانت به فيما بعد حتى أصبح يعمل بدوام كامل.
أما العمل الذي نقله لعالم الشهر فهو فيلم «باوسا»، ومع أنه فيلم صامت، أبيض وأسود، إلا أنه أظهر مواهبه وجعل العديد من الشركات الإنتاجية تستعين به كمخرج وليس مصورا.
"لعبة العروش" يبحث أصول السوفيت
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
