يبدو الرئيس الإكوادوري رافائيل كوريا، الذي يوشك أن ينهي ولايته الرئاسية الثالثة على التوالي وكأنه يقاوم الإصابة بحالة مزمنة من “حمى إعادة انتخاب”، وهي الحالة التي يعاني منها عدد متزايد من قادة أمريكا اللاتينية.
وكان الزعيم الإكوادوري قد قال خلال حديثه أمام مجموعة من الحضور في كلية هارفارد كينيدي أخيرا إنه حشد قوته لمحاربة “إغراء رئاسةلا تنتهي أبدا”، إلا أن آراء تشير إلى أن دفاعاته في مواجهة ذلك الإغراء بدأت تضعف.
وأضاف في حياء “في 2017، أردت أن أتقاعد من الرئاسة وأن أهجر عالم السياسة، لكن المرء لا يمكنه أن يفعل ما يريده على الدوام، وإن الشعب في السلطة، وإن الشعب أحبه”، مشيرا إلى تأييد 80 % من الإكوادوريين لإعادة انتخابه، وأنهم قد يضغطون عليه للترشح لولاية رابعة في منصبه.
ومع أن الدستور يمنع كوريا من السعي لإعادة انتخابه في 2017، ولكن نادرا ما يكون القانون عائقا أمام طموحات المسؤولين في الدول ذات الديمقراطيات المؤسسية الضعيفة، خاصة في أمريكا اللاتينية.
وأضاف كوريا مبتسما “لقد تغيرت الظروف فنحن نعيش في دولة ذات سيادة، وليس في مستعمرة.
وقد ارتبطت إعادة انتخاب الرؤساء في أمريكا اللاتينية مع أكثر الدكتاتوريات المسيئة خلال أوائل القرن العشرين، حيث بدأت الديمقراطية تجد طريقها أخيرا في النصف الثاني منه، حيث عدلت معظم البلدان دساتيرها لمنع تكرار إعادة انتخاب الرؤساء.
وبينما تسمح بعض دول أمريكا اللاتينية بإعادة انتخاب الرؤساء بشروط محددة، فإن 5 منها، هي السلفادور وغواتيمالا وهندوراس والمكسيك وباراغواي تحظر ذلك تماما.
وفي معظم الحالات تتم إعادة انتخاب الرؤساء لولايتين متتاليتين، في حين تسمح الإكوادور بإعادة الانتخاب لثلاث فترات متتالية.
أما نيكاراغوا وفنزويلا فتسمحان بإعادة انتخاب غير محدود، مما يوجد إمكانية بقاء الرئيس مدى الحياة.
كما انتشرت حمى إعادة الانتخاب في الأولى لتشمل حتى إعادة تعيين الموظفين العموميين الأكثر فسادا والذين لا يتمتعون بأي كفاءة في جميع مستويات الحكومة، دون أن يكون هناك أي من أشكال المساءلة الديمقراطية أو القانونية.