يوافق الـ29 من أبريل اليوم العالمي للرقص، الذي أقرته منظمة اليونسكو للتعبير عن الفن الجماعي الذي تشترك فيه شعوب الأرض كافة، إذ يعد الرقص من مظاهر الحياة الاجتماعية ويرتبط بشكل مباشر بالمناسبات الفرائحية كالأعراس والانتصارات، وفي شعوب أخرى يستخدم كنوع من الطقوس الدينية.
الأكاديمية في جامعة واشنطن بسانت لويس، ليلى علي، تعتقد بأن الرقص هو فلسفة الجسد، وهو أيضا اللغة التي توحد العالم، معدّة إياه موروثا شعبيا وفنا راقيا وإنسانيا يعبر عن قضايا إنسانية، بالإضافة إلى أنه أفضل ما يقرب بين الحضارات، مشيرة إلى أن لكل مدينة ودولة رقصة خاصة تتباهى بها في المحافل والمناسبات كأنها تقدم كرتا تعريفيا.
أما المحلل النفسي المتخصص في الدراسات والبحوث الاجتماعية، الدكتور هاني الغامدي، فيعدّ الرقص من الأمور الطبيعية الموجودة في فطرة الإنسان، ملمحا إلى أنه منتشر وموجود بشكل كبير ومنذ سنوات طويلة ويختلف مفهومه من مجتمع إلى آخر.
من جانبه، يرى الكاتب، تركي الصالح، أن الرقص الفردي ارتبط في الذهنية الشرقية بالغواية والإغراء، خاصة أنه كان منتشرا بين أوساط الجواري في حقب معينة ولم تتحرر العقلية الشرقية، حسب رأيه، من نظرتها السلبية للرقص حتى الآن.


«الرقص حركات جسدية لها رتم شعبي وغالبا ما تنسجم مع إيقاع أو نغمات الموسيقى، وهو لغة جسدية شبه صامتة تعد متنفساً للإنسان في كثير من الثقافات، وهو فطرة في جميع الحضارات حتى المندثرة سجلت رسومات لرقصات خالدة، وأحيانا يقوم الإنسان برقص لا شعوري في حال الفرح الزائد، وقد تستخدم القبيلة الرقص لاستعراض قوتها كما في العرضة في بلاد زهران كمثال، كما أن قريشا كانت تستخدم الرقص والغناء قبيل الحرب لرفع معنويات المقاتلين».
إبراهيم الزهراني


«يعدّ الرقص أداة تحفيزية لتسخين المشاعر ويحقق أهدافا تتمثل في الاستحواذ والحرب وإثبات القوة والشجاعة، ويتجلى ذلك في إظهار المهارات الجسدية الخاصة، ويكون ذلك من خلال الاستعراض الجسدي ودق الطبول والمزامير، ويرتبط ذلك بالرتم الذي يجعل الجسد يتأثر بدقات متسارعة ومتناغمة بشكل مطول وبالتالي يبدأ الجسد وبشكلٍ لا إرادي في التحرك مع هذا الرتم مما يؤدي في بعض الأحيان إلى دخول بعض الأفراد في جو بعيد عما هو عليه مفهوم الرقص ويسمى «بالاستنزال».
هاني الغامدي