في ظل غياب الرقابة طفت إلى السطح مجددا بعض الظواهر السلبية بالمنطقة المركزية حول المسجد الحرام، وتحديدا من ناحية الغزة لترافق موسم العمرة، إذ عاد الباعة الجائلون إلى ممارسة البيع وافتراش الطرق المؤدية للحرم، إلى جانب متسولين يستجدون المارة بعاهات مصطنعة، وفي مواقع أخرى داخل الأحياء الشعبية يوجد مخالفون يعملون في بيع الخضراوات والفواكه بالأزقة وأمام المساجد على مرأى ومسمع الجميع.
وقال المواطن سعيد القرني «بالرغم من أن هذه الظواهر السلبية تراجعت نسبيا عن السابق إلا أنها لا تزال ماثلة بساحات الحرم المكي من الجهة الشمالية، إذ تقوم بعض المخالفات بالافتراش وبيع بضائعهن على قارعة الطريق، كما يوجد عدد من المتسولين يستجدون قاصدي الحرم والزوار بعاهاتهم الحقيقية والمصطنعة حتى لا تستطيع التفريق بين الصادق منهم والكاذب».
وأوضح أحمد الظاهري أن الظواهر السلبية ليست خافية، وهي واضحة للعيان، ولا تزال مشاهدة في أكثر من مكان، خصوصا أمام المساجد وبجوار المطاعم، وفي شارع أم القرى تشاهد طوال الوقت الباعة الجائلين الذين لا تعرف سلامتهم وخلوهم من الأمراض المعدية وهم يقدمون لك الخضار والفواكه حيث يوجدون بأزقة الحي، ويخرجون إلى الشارع العام لتسويق بضائعهم، وعندما يشاهدون الدوريات الأمنية يلوذون بالهرب، ويختفون في غمضة عين داخل الأزقة ثم يعودون مرة أخرى إلى مواقعهم بمجرد مغادرة الدورية، وهكذا دواليك.
ويشير محمد عادل أحد سكان حي الكعكية إلى أنه في ظل أعمال الإزالة التي تقوم بها هيئة تطوير مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، استغلت العمالة المخالفة تلك المواقع المزالة، وجعلوها أماكن لبيع الفواكه والخضراوات وغيرها من السلع الأخرى، وذلك علنا وأمام الملأ.
وفي موازاة ذلك أكد رئيس لجنة مكافحة الباعة الجائلين في إدارة صحة البيئة بأمانة العاصمة المقدسة، فهد عسيري، أن اللجنة تنفذ جولات ميدانية باستمرار لرصد جميع المخالفات والظواهر السلبية، وتقوم بمصادرة كافة البضائع التي تباع في الطرقات وداخل الأحياء.