قابلت سيدات الأعمال بمنطقة القصيم خطوة توقيع وزير الشؤون البلدية والقروية بتخصيص أرض لإقامة مدينة اقتصادية نسائية ببريدة بمساحة 600 ألف متر2 على طريق بريدة – عنيزة، وبتوجيه الجهات المعنية بإكمال اللازم، قابلنها بتفاؤل كبير، وعددن الأمر فرصة للمرأة السعودية لإثبات جدارتها في العمل الحر والتجاري.
ومن المتوقع أن تسهم المدينة في إبراز جهود سيدات الأعمال وتهيئة البيئة الاقتصادية أمامهن والسعي لتخطي التحديات التي تواجههن، كما ستحقق المزيد من فرص العمل والاستثمار للمرأة.
رئيسة جمعية الملك عبدالعزيز الخيرية، لولوة سليمان النغيمشي قالت: المدينة ستتيح للمستثمرات فيها إمكانات عمل شراكة مستديمة مع الشركات الأجنبية والعربية لتغير واقع الاقتصاد النسائي ومن ثم القضاء على البطالة، مضيفة أن الاستثمار في المشاغل والمحلات التجارية أثبت قدرة المرأة في الاستثمار بعد أن حققت مكاسب تتجاوز 800 مليون ريال سنويا هي حجم سوق العمل النسائي في بريدة.
ووصفت تخصيص هذه الأرض وتوجيه الجهات المعنية من وزارة العدل وأمانة القصيم بالتفاعل الإيجابي مع التوجه لإقامة هذه المدينة، ومنوهة بالعطاء والحراك الاقتصادي في المنطقة الساعي لأن تكون المرأة شريكا فاعلا في أنشطة الاقتصاد وأن تتوفر لها فرص أكبر للعمل في مجالات مختلفة، ومن بينها المصانع النسائية التي ستتضمنها المدينة التي ستكون بمثابة ساحات عمل متعددة للمرأة.
من جهتها، أكدت سيدة الأعمال، ربا سليمان الصغير، أن المرأة في القصيم عاملة ومنتجة وذات تنوع اقتصادي مثمر، وهذا دعا الجمعيات الخيرية المرتبطة بالعمل الحرفي للاستفادة من إبداعات المرأة القصيمية.
وقالت من هنا ستتيح المدينة الاقتصادية فرصة لاحتواء النساء العاملات في عمل متواصل مما يساهم في تنوع مشاركتها في الحراك الاقتصادي وفي تطوير أعمال المراكز التجارية النسائية، كما ستوفر المدينة مظلة رسمية تتحرك من خلالها المرأة لتعرف العالم بقدرتها على الاستثمار وتطوير الأنشطة الاقتصادية في المنطقة، يضاف إلى ذلك أن المدينة ستساهم أيضا في احتواء منتجات العاملات في المنازل مما يزيد من دخلهن.
سيدة الأعمال، منال المحمد، أشارت إلى أن العديد من الظواهر السلبية التي تعوق الحركة الاقتصادية النسائية ستختفي من الوجود بعد إنشاء المدينة النسائية، وأن المرأة ستجد فيها مكانا لاحتواء اقتصاداتها لتطوير أدائها ليكون رافدا لاقتصاد المنطقة، كما ستقضي على ظاهرة الهجرة الاقتصادية النسائية.
سيدة الأعمال منال السعيد قالت إن إجمالي العوائد من البضائع والسلع والأنشطة الخدمية التي تتم داخل هذه المدينة ستعدّ أحد الروافد الاقتصادية الهامة للمنطقة وستصب كلها في مصلحة الوطن، كما ستساهم في ارتفاع ناتج القطاعات غير النفطية في إجمالي الناتج المحلي، بالإضافة إلى أن هذه ستفتح مجالا وسوقا واسعة لعمل النساء لا سيما ذوات المهارات في الاختصاصات المختلفة والمتنوعة، كما ستعمل على نقل التقنية وتحديث وسائلها المعمول بها الآن، وإيجاد نواة لانطلاق النهضة الصناعية النسائية وسط منظومة عمل راقية تحت إدارات واعية ومدركة لأهمية سوق العمل النسائي.
800 مليون ريال سنويا سوق العمل النسائي في بريدة
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
