على طريقة الأجناس الأدبية التي شرعت منذ فترة في إلغاء الفوارق الفنية فيما بينها لصالح الدخول في فكرة ما يعرف بـ»النص المفتوح»، بدأت مجموعة «عين رأت» الفنية في تطبيق الفكرة ذاتها، ولكن عبر الفنون البصرية، حيث عرضت في مشاركتها ضمن معرض الفن والأزياء المقام حاليا في الرياض، فكرة لدمج التصوير الضوئي مع اللوحات التشكيلية، كامتداد لفكرة أخرى يتم من خلالها إيجاد مساحات مشتركة بين استخدام أسلوب الرسم التقليدي مع الفن الرقمي وبرامج التصميم.
التجربة التي عملت عليها الفنانتان ريما الباز وبسمة السديري كانت تقوم على تقسيم صورة أصلية بفكرة الكولاج من خلال برنامج فوتوشوب ومن ثم تطبع ويعاد تكوينها بحيث تبدو كلوحة فنية، لم تكن الوحيدة التي اتجهت إلى «التجريب» فقد حضرت كذلك اللوحات التشكيلية التي وظفت مواد إضافية إلى بنيتها.
الفنانة أسماء الدخيل وهي إحدى مؤسسات مجموعة «عين رأت»، أكدت في حديث لـ»مكة» أن انطلاقة المجموعة كانت رغبة من مجموعة فنانات في إيجاد مساحة حرة للارتقاء بالفن إجمالا، وذلك من خلال الانفتاح على تقديم أعمال وتجارب متنوعة يكون التجديد الإبداعي هو العنصر الأساسي فيها بغض النظر عن التصنيفات أو المدارس الفنية التي يمكن أن ينتمي إليها.
وعدت الدخيل فكرة «النص المفتوح» سواء في الفن الأدبي أو البصري، لا تمثل هدما للفوارق الفنية كما يعتقد البعض، وإنما بمثابة إعادة توليد وإنتاج للفكرة الإبداعية، مشيرة إلى أنها لا تتم عشوائيا، وإنما تقوم على أسس واضحة توظف المشتركات القائمة أصلا بين فن وآخر، مضيفة «المتلقي الآن مطلع أكثر من أي وقت مضى، وهذا يرتفع بمستوى المسؤولية في تقديم مقترح فني مقنع له، فهو بالتأكيد لن يزور معرضا ليرى عملا مكررا».
يشار إلى أن مجموعة عين رأت التي تأسست في 2008 بجهود شخصية من فنانات سعوديات، تعمل على استقطاب وعرض أبرز التجارب المجددة في الفنون البصرية، وهي تشارك بالرعاية الفنية لمعرض الفن والأزياء، والذي يختتم اليوم.
عين رأت
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
