قام أفراد من حركة طالبان الباكستانية مؤخرا بإغلاق كثير من دور السينما «من أجل كبح السلوك غير اللائق»، وفق ما قالت الحركة في بيان نشرته على أحد مواقع الانترنت القريبة منها.
ولأن صناعة الموسيقى والسينما ظلت تجد منذ وقت طويل رواجا شعبيا واسعا في باكستان، فقد حثت السلطات المواطنين على أن يكونوا أكثر حذرا في الوقت الذي يحاول فيه المتشددون استعادة بعض نفوذهم الذي فقدوه خلال الحرب في أفغانستان المجاورة.
في مطلع شهر فبراير الماضي، شنت طالبان أول هجوم على قاعة سينمائية صغيرة في بيشاور، شمال باكستان، وهي مدينة اعتادت الحركة التسلل إليها.
وفي وقت لاحق من الشهر نفسه، اعتدت الحركة أيضا على مركز للشرطة بقنبلة يدوية، وأدت التحريات إلى اعتقال صبي عمره 15 عاما بتهمة رمي القنبلة.
ونسبة لعدم وجود انترنت أو تلفزيونات في غالبية منازل المواطنين، فإن اعتمادهم الرئيس يبقى على دور السينما لقضاء وقت مسل والترفيه عن أنفسهم.
ورغم أنه كانت في بيشاور ذات يوم أكثر من 20 دارا للسينما، تستوعب كل منها نحو 200 شخص، أدى تدهور الأحوال الأمنية واعتداءات المتطرفين إلى إغلاق قرابة نصفها، حيث لم يعد هناك الآن سوى 11 منها.
ومع ذلك، يخشى كثير من المواطنين ارتياد تلك الدور، خوفا من هجمات متطرفي طالبان الذين بدؤوا أيضا توجيه تهديدات بالقتل للفنانين ومنتجي الأعمال الفنية.
وسبق لمتطرفين أن أقدموا على اغتيال اثنين من الفنانين الأكثر شهرة في باكستان، وزير خان أفريدي، والمغنية شبانة بيجوم بعد تحذيرهما أكثر من مرة لوقف نشاطهما الفني.
كما أقدم المتشددون على إضرام النيران في أكثر من 500 محل لبيع الأفلام والألبومات الغنائية، بدعوى أنها تخالف تعاليم الإسلام.