ظل الوضع غامضا أمس في مدينة ملكال بجنوب السودان حيث لا يزال الجيش الذي يتنازع السيطرة عليها مع المتمردين بزعامة نائب الرئيس السابق رياك مشار يلقى صعوبات في التواصل مع قيادته فيها. وأعلن المتحدث باسم الجيش فيليب »في ما يتعلق بملكال، الاتصالات لا تزال صعبة«.
بعد الإشارة إلى معارك مستمرة مع المتمردين للسيطرة على عاصمة ولاية أعالي النيل (شمال شرق)، أعرب المتحدث مع ذلك عن ثقته في قدرة الجيش على «تخليص» المنطقة من المتمردين سريعا. وأقر جيش جنوب السودان أمس الأول بأنه فقد الاتصال مع قواته في ملكال، أحد أبرز ميادين المعارك مع المتمردين منذ بداية النزاع في منتصف ديسمبر الماضي. ويشهد الجنوب منذ ذلك الحين مواجهات مسلحة على خلفية خصومة بين الرئيس سلفا كير ونائبه السابق رياك مشار الذي أقيل في يوليو الماضي. واتهم الرئيس نائبه السابق وحلفاءه بمحاولة انقلاب ضده. ونفى مشار ذلك وأخذ على كير أنه يسعى بكل بساطة لتصفية خصومه.
وكانت الأمم المتحدة نددت الجمعة بتجنيد أطفال في المعارك إضافة إلى ارتكاب فظائع عدة ومجازر. وصرح مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لحقوق الإنسان إيفان سيمونوفيتش في ختام زيارة للبلاد أن «المعلومات التي تصل إلينا تتحدث عن مجازر واسعة وإعدامات خارج إطار القضاء ودمار على نطاق واسع وعمليات نهب وتجنيد أطفال». كما ذكر تسجيل عمليات اغتصاب وخطف واعتقال تعسفي ودمار على نطاق واسع ونهب. وقال إنه رأى جثثا كانت مكبلة الأيدي قبل إطلاق النار عليها ملقاة في الشوارع في مدينة بنتيو. وتتواصل المعارك للسيطرة على عاصمتين إقليميتين استراتيجيتين أخريين هما بور في ولاية جونقلي (شرق)، وبنتيو في ولاية الوحدة (شمال)، كما أوضح أغير أمس. وتقول الأمم المتحدة إن النزاع تسبب بنزوح 468 ألف شخص. وتراوحت حصيلة القتلى بين أكثر من ألف قتيل وعشرة آلاف وفقا للمصادر.
والمباحثات للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في أديس أبابا متعثرة بسبب مطالب الجانبين بالإفراج عن السجناء السياسيين. وتشارك دول إقليمية في هذا النزاع مع محاربة قوات أوغندية إلى جانب القوات الحكومية.
غموض بملكال واقتتال في بور وبنتيو
عدنان الحبشي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
