يواصل قضاة اليمن إضرابهم عن العمل منذ أكثر من شهر، احتجاجا على ما وصفوه بـ”انتهاكات” طالت عددا منهم خلال الفترة الماضية، دون تقديم الحماية الأمنية لهم.
وأغلقت مختلف المحاكم والنيابات اليمنية منذ أكثر من شهر أبوابها في ظل دعوات لمجلس القضاء الأعلى في البلاد “أعلى سلطة قضائية” ومنظمات حقوقية بضرورة العودة إلى العمل.
وعلى الرغم من اتفاق نادي قضاة اليمن (غير حكومي معني بحقوق القضاة في البلاد) مع اللجنة الأمنية العليا (تضم وزيري الداخلية والدفاع وقادة أمنيين آخرين) على آلية لحماية المحاكم والنيابات ومنتسبي السلطة القضائية، إلا أن نادي القضاة لم يعلن حتى الآن تعليق الإضراب.
وقال الجراح بلعيد رئيس النادي إنه “لم يتم حتى الآن إقرار العودة إلى العمل بعد مرور أكثر من شهر على الإضراب”.
وأشار بلعيد إلى أن “نادي القضاة عقد اجتماعا مع اللجنة الأمنية العليا، وتم الاتفاق على آلية لحماية المحاكم والنيابات والقضاة، على أن يتم تنفيذ هذه الآلية خلال عودة القضاة إلى العمل (لم يتحدد موعدها بعد)”.
وطالب نادي القضاة في بيانات سابقة بضرورة التزام الحكومة بتوفير الحماية الأمنية للمحاكم والنيابات.
كما طالب بضبط كل المعتدين على رجال القضاء ومنشآته، وإقالة المتورطين بتلك الجرائم، وإيقاف كل الانتهاكات المستمرة على السلطة القضائية، مع توفير الحماية الأمنية الكفيلة بسير المرافق القضائية بانتظام واطراد، كأقل مطالب لتعليق الإضراب،بحسب البيان.
 وكان مجلس القضاء الأعلى في اليمن (حكومي) دعا في وقت سابق إلى وقف الإضراب، معتبرا أنه من غير الطبيعي “إغلاق مقار المحاكم والنيابات وحرمان المواطن من حقه في العدالة”.
ودعت منظمة هود للحقوق والحريات باليمن “غير حكومية” القضاة في البلاد قبل أسبوعين إلى إنهاء إضرابهم، واستخدام سلطاتهم القانونية لتحقيق العدالة والانتصار لها وليس انتظارها من غيرهم، “وأخذ موقعهم الطبيعي كفاعل قوي ينتصر للحق والقانون بدلا من المراوحة في دائرة رد الفعل”.
وبدأ قضاة اليمن، في 26 مارس الماضي، تنفيذ إضراب شامل في مختلف محاكم ونيابات البلاد؛ احتجاجا على ما أسموه عمليات “الاعتداءات والاختطاف” التي طالت عددا منهم، خلال الفترة الماضية من قبل مسلحين، بعد يوم واحد فقط من اختطاف رئيس المحكمة الجزائية بمحافظة حجة (شمال غرب) القاضي محمد السروري والذي تم الإفراج عنه بوساطة قبلية بعدها بـ10 أيام.
ويشكو عدد من القضاة في اليمن من اعتداءات متكررة وتهديدات بالقتل من قبل جهات نافذة أو مسلحين، رافضين تنفيذ أحكام قضائية ضد مسجونين بتهم مختلفة.
وسبق أن نفذ القضاة إضرابات عن العمل؛ احتجاجا على الأوضاع الأمنية غير المستقرة.
وبلغت حالات الاعتداءات التي طالت قضاة محاكم ونيابات اليمن منذ بداية العام الحالي 37 اعتداء، بحسب رئيس نادي القضاة الجراح بلعيد.