لم تفلح محاولات أهالي حي الملاوي في إيجاد حلول عاجلة لإنقاذ مسجدهم من الإهمال الذي يطاله منذ أكثر من عامين لعدم تعيين إمام راتب وعامل يتولى تنظيفه، وأكدوا في حديثهم لـ»مكة» أن المسجد ظل مهملا دون أن ينال حظه من الصيانة الدورية طيلة تلك الفترة، وأنه لم يزل كذلك حتى اللحظة، مشيرين إلى أنهم قاموا بالبحث عن حلول لتلك المشكلة عدة مرات إلا أن الحال بقي على ما هو عليه، مطالبين بإيجاد حلول سريعة وعاجلة لمسجدهم الذي يقوم على تنظيفه وصيانته والاهتمام به متبرعون من أهالي الحي المجاورين له.
وناشد مصلو جامع الحازمي بحي الملاوي الجهات المعنية الالتفات إلى مسجدهم الذي بقي محرابه بدون إمام رسمي مؤهل لإمامة المصلين لأكثر من عامين، فضلا عن أحقية الإمامة وتقدم المصلين ما تسبب في عزوف بعضهم عن الحضور إلى المسجد والانتقال إلى مساجد مجاورة رغم أن المسجد ملاصق لمنازلهم.
أبوعبدالله أحد كبار السن الذين يرتادون المسجد خمس مرات في اليوم والليلة، يتمنى أن ينال المسجد الاهتمام الذي يليق به كبيت من بيوت الله، مشددا على ضرورة قيام الجهات المسؤولة بدورها في تنظيم مسير عملية المتابعة بما يضمن للمسجد استمرار التنظيف والنظافة كسائر المساجد الأخرى، مضيفا بأن دورات المياه تعاني إهمالا كبيرا، إذ إنها أصبحت طاردة للمصلين، وذلك بسبب فقدها للنظافة بالمطهرات والمواد المعقمة، إضافة إلى حاجتها للصيانة المتواصلة بسبب تسربات مغاسل الوضوء وتلف بعض المواسير المستعملة في شبكة المياه التي لم تشهد صيانة منذ عدة أعوام.
وأشار أبوعبد الله إلى أنهم طرقوا أبواب الجهات المختصة غير مرة إلا أن مطالبهم لم تجد تجاوبا حتى اللحظة، لافتا إلى أن المسجد بحاجة ماسة لإمام وفراش، ولا يوجد فيه سوى المؤذن الذي يقوم بدوره إلا أن ذلك لا يكفي لحاجة المسجد.
وذكر مدير إدارة الأوقاف بمكة المكرمة مصعب الحجاجي لـ»مكة» أن عدم تكليف إمام للمسجد يعود إلى عدم ترشيح أهالي الحي لإمام مؤهل من حيهم، مؤكدا أن الأوقاف لو رشحت إماما من خارج الحي فإنه لن يلتزم بالحضور، مبينا أن إدارته على أتم الاستعداد لتعيين أي إمام مؤهل يرشحه أهالي الحي ويرتضونه إماما لهم.
وفي السياق ذاته أكد الحجاجي أن وظيفة الفراش لم تعد معتمدة كما كانت في السابق، ولكن الوزارة تتعاقد مع شركات تقوم بدورها في الصيانة وكل ما تحتاجه المساجد ومرافقها من مواد الصيانة والنظافة.