يتداول هذه الأيام مقطع “واتس أب” لمعدات سيارة آيسكريم والصدأ واضح في ثلاجتها. هذه السيارات التي تعودنا على رؤيتها تجوب الأسواق في معظم المدن السعودية وبلداتها وتصطف على الطرق السريعة وعند محطات الوقود، وتحوم داخل مدننا وخارجها وعلى مداخلها.. حتى في الصحراء خارج المدن بمئات الكيلومترات وعلى أرصفة شواطئنا وعند الملاعب الرياضية وأماكن تجمع الأطفال. ولا أحد يضمن سلامة طريقة إعدادها وتخزينها ومدة عرضها ونظافة معدها وأوانيها ومعداتها. وأن البسكويت ومع ارتفاع درجات الحرارة عرضة للتسمم والبكتيريا والتلف. والبلديات (حماية البيئة) ووزارة الصحة تُدرك أن هذا التلوث عندما يقع في البطون ويدخل في تركيبة الدم قد يؤدي إلى الإصابة بأمراض خطيرة ومنها السرطان.
والكلام عن باعة الآيسكريم المتجولين قديم جداً ومن أكثر من نصف قرن!. فبين يدي مطالبة بمنع باعة الآيسكريم المتجولين منشورة بجريدة “صوت الحجاز” بتاريخ 8 /11 /1963م بعنوان “أمنعوهم”: ومع الأسف إلى يومنا هذا ، ما من مجيب.
ونحن نعلم أن الجهات المعنية يمكنها القضاء على هذه الظاهرة، لو أرادت!. لكننا لم نسمع عن حالة واحدة لمسؤول عوقب في البلدية وشُهر به لأنه تساهل مع هذا الداء.. وأقصد من تساهل، ربما لأنه يملك هذه السيارات. فمن غير المعقول أن جميع العاملين المكلفين بمواجهة هذا الضرر أصفياء أتقياء!. لكن الأقرب أنه لا توجد آلية تكشف مثل هذه الممارسات والمتستر عليها!.
إننا نخاطب الجهات المعنية (البلدية وغيرها) ونحن في غاية الحزن والألم.. ونحن (من آن لآخر) نمشي في جنائز ضحايا أمراض السرطان التي أخذت تفتك بمجتمعنا لأسباب لا نعرفها، لكن أكثرها احتمالا هو ما يُعرف بالتلوث!. ومن يتوفى من أقاربنا ومعارفنا وجيراننا على إثر الإصابة بهذا المرض الخبيث (والأعداد حدث ولا حرج!).
نريد من يشخص لنا خطورة هذه الممارسات، مثلها باعة المكسرات والحلويات والعصيرات المحلاة في الأسواق (ومنها معارض السيارات) وفي التجمعات.
فإلى متى ومجتمعنا عرضة لأضرار باعة الآيسكريم المتجولين!.
إلى بلدياتنا الموقرة
سعود الأحمد2 دقائق للقراءة

حجم الخط
