بادرت وزارة الاقتصاد والتجارة ووزارة البيئة في قطر، من خلال التنسيق بينهما لإقامة مشروع متكامل للدواجن في التجمع الزراعي والغذائي الأول.
المشروع وفقا لتصريحات المسؤولين في الوزارتين يأتي في إطار الحرص على تشجيع القطاع الخاص على المشاركة في مشاريع الأمن الغذائي على تحقيق مبدأ التنمية المسؤولة والمستدامة.

خطط المشروع

تعتمد الخطط الموضوعة للمشروع على أنه من المشاريع التي تحتاج لقدرات على تأمين الأعلاف وبعض الأمور اللوجستية الخاصة بالمعدات والتسويق، وليس كالمشاريع التي تحتاج لأن تكون الدولة زراعية أو صناعية.
كما أن القدرة المالية للمشروع متوفرة لدى القطاع الخاص طالما تم توفير الأرضية المناسبة والبنية التحتية اللازمة.
ووفقا للخطط فإنه يمكن للمشروع إنتاج 40 ألف طن من لحوم الدواجن و7.5 آلاف طن من بيض المائدة سنويا، مع إمكانية أن يصل المشروع إلى طاقته الإنتاجية القصوى خلال 24 شهرا من تاريخ البدء في تنفيذه.
وخصصت اللجنة الفنية لتشجيع القطاع الخاص للمشاركة في مشاريع الأمن الغذائي مساحة مقدارها 5.7 كلم مربع لتنفيذ مختلف مرافق المشروع المتكامل للدواجن وفق المخطط المقترح للتجمع الزراعي والغذائي الأول على أن يتضمن المشروع عددا من المرافق لتشمل: مزارع تربية الدجاج اللاحم مقامة على مساحة مقدارها 4.5 كلم مربع، ومزارع تربية البياض مقامة على مساحة مقدارها 1 كلم مربع.

ترحيب ومطالبات

ورغم الترحيب الذي حظي به المشروع من أوساط المستثمرين إلا أنه واجه العديد من الملاحظات والاقتراحات من قبل البعض.
ومن بين الملاحظات أنه تم تحديد مدة حق الانتفاع بأرض المشروع بـ 25 عاما، وهناك من يرى أنها مدة قليلة لا تفي بمتطلبات الاستثمار والإنتاج طويل الأجل ولا تخدم هدف المساهمة في التنمية المستدامة، واقترح البعض زيادتها أو فتح المجال لتكون قابلة للتجديد، على غرار ما حصل في الأراضي الصناعية التي حددت مدة الانتفاع بـ33 سنة.
ويرى البعض أن المساحة الإجمالية للمشروع، ستركز مزارع تربية الدواجن ومنتجاتها في بقعة واحدة ومتقاربة، وهذا يمثل خطورة على مثل هذه الاستثمارات، إذ إن الدواجن عرضة للأمراض والأوبئة ومثل هذا التقارب سيسهم في سرعة انتقالها بين المزارع، وطالب البعض بأن تتباعد المسافات بين المزارع لتصل إلى 5 كلم.
وطالب البعض بتيسير الحصول على دعم بالنسبة للمعدات الزراعية والأعلاف وبنسب مرتفعة، وأشاروا إلى أن نسبة دعم المعدات تصل في بعض الدول المجاورة إلى 25%، إضافة إلى تخفيض نسب الجمارك على معدات ومواد وأدوات الإنتاج.
كما طالب البعض بأن تقدم الدولة مزيدا من التسهيلات المشروطة للمستثمرين، وأن يتم ذلك تحت ضمانات وتعهدات من قبل المستثمرين على تنفيذ هذه الشروط كيلا يحصل تلاعب بالأموال العامة، فضلا عن التباطؤ في الإنجاز أو الإنتاج، ولذلك لا بد من أن تكون التسهيلات المالية مدروسة بشكل جيد، وتحقق الغاية منها.