تهدد المستنقعات المنتشرة وطفح المياه في الأسياح الصحة العامة في المحافظة، خصوصا بعدما تجاهلت الجهات المسؤولة معالجتها -بحسب السكان- ما تسبب في انتشار البعوض الناقل للأمراض، فضلا عن تلوث البيئة بالمياه الآسنة المختلطة بالنفايات، وهي مشكلة ظلت تواجهها محافظة الأسياح منذ سنوات، بسبب نوعية التربة المالحة غير المنفذة للمياه، ونسبة ارتفاع المياه السطحية.

آثار خطرة

وحول معاناة المحافظة من المستنقعات وطفح البيارات وتسرب المياه، أوضح المواطن محمد المطيري أن المستنقعات لا يقتصر خطرها على التأثير المباشر على سلامة الأفراد (وهذا أمر بالغ الأهمية)، ولكن لها آثار بيئية متعددة لا يستهان بها، ولعل أهمها التأثير المباشر في صحة البيئة، وكونها وسط الأحياء لها أضرار بصحة الفرد والمجتمع وتسهم في انتشار الحشرات والأمراض الوبائية والروائح الكريهة وتسيء لصورة وجمال المواقع التي تنتشر فيها، وهنالك آثار أخرى لهذه المستنقعات قد لا يدركها البعض تتمثل في الأضرار بالخدمات العامة والبنى التحتية والشوارع وأساسات المباني والمرافق عمومًا من خلال تأثير ارتفاع منسوبها على الخرسانية المسلحة، وتأثيرها في زيادة عامل الرطوبة وليونة التربة، وتأثير تركيز الأملاح الذي يتزايد مع الوقت بسبب التبخر، وعموما فإن المستنقعات عامل مؤرق ومؤثر من جوانب عدة، وأعتقد أن الجميع أفرادا وجهات يدركون ذلك ويسعون للتخلص منها.

أطفال في خطر

فيما أفاد المواطن فهد الفريدي بأن المستنقعات تقع داخل الأحياء المأهولة بالسكان بسبب الأمطار ومياه الطفح وغيرها، ما يزيد المخاطر ويضاعف السلبيات، ولعلنا نجملها في أمرين: الأول، وجود المستنقعات وسط الأحياء السكنية فيها خطورة كبيرة وواضحة على الأطفال الذين يلعبون بجوارها من حيث انتقال الأمراض لهم، وغرق بعضهم، والثاني، أن هذه المستنقعات فيها خطورة واضحة على أساسات المنازل والبيوت وعلى البنية التحتية كما تقرر ذلك في كثير من الدراسات المتخصصة، ما يستوجب الإسراع في إيجاد حلول لكيفية التصريف.

تغطية قاصرة

وأشار المواطن حمود الدهام إلى أن المستنقعات ظلت تسبب ازعاجا منذ سنوات في حي التعاون، وطفح البيارات لم تجد له مصلحة المياه بالأسياح أي حلول جذرية، وهناك أسباب ربما يكون لها أثر في ذلك، منها عدم تنظيف وتسليك شبكة المياه السطحية منذ تسلم المصلحة لها من بلدية الأسياح، فضلا عن أن شبكة معالجة الصرف الصحي نفذ منها الخطوط الرئيسة وبقيت الخطوط الفرعية على حالها، وتزايد الطفح حاليا في الشوارع ومصلحة المياه لا تغطي شفط طفح البيارات.

حلول موقتة

من ناحيته، أكد مصدر مطلع في فرع مصلحة المياه والصرف الصحي بالأسياح لـ»مكة» أن مشكلة الطفح في الأحياء الواقعة في قلب المحافظة أمر قديم، وأن نوعية التربة المالحة غير منفذة للمياه، ونسبة ارتفاع المياه السطحية من الأسباب التي جعلت الأحياء تعاني من عملية طفح البيارات، وتسرب المياه.
ولفت إلى أن المعالجة تمت بزيادة عدد سيارات السحب، وقال «كثفنا عملية السحب بشكل يومي، وتم مناقشة مشروع تخفيض منسوب المياه السطحية مع بلدية الأسياح، وهذا يفيد كثيرا في تقليل عملية طفح البيارات»، مبينا أن مشروع الصرف الصحي الذي طرح للمناقصة سيخدم عدة أحياء، منها عين بن فهيد، والتعاون، وقصر العبدالله، وطريف، والشنانه، والتنومة، وخصيبة، وقريبا ستتم ترسيته، وهذا المشروع سينهي مشكلة طفح البيارات وتسرب المياه بالمحافظة.
رئيس المجلس البلدي في الأسياح المهندس صالح الرعوجي أوضح أن المجلس ناقش مشكلة المستنقعات، ورفع توصيات بها، وبادرت البلدية بردم كثير من المستنقعات التي لها أضرار على الصحة العامة وتسبب تجمع المياه.