برزت أزمة جديدة بين الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأمريكية بعد قيام الكونجرس بتوجيه دعوة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإلقاء كلمة أمام جلسة خاصة مشتركة لمجلسي النواب والشيوخ في 11 فبراير المقبل دون علم البيت الأبيض.
وكشفت وسائل الإعلام الإسرائيلية النقاب بأن السفير الإسرائيلي في واشنطن رون بريمر رتب لهذه الزيارة مع رئيس مجلس النواب الأمريكي من الحزب الجمهوري دون علم البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأمريكية.
ودائما ما كانت العلاقات بين نتنياهو والرئيس الأمريكي باراك أوباما في حالة فتور، إلا أن مصادر إسرائيلية توقعت أن يزيد هذا التطور الأمور سوءا بين الاثنين.
وعدت أحزاب إسرائيلية أن هذه الدعوة هي بمثابة دعم لنتنياهو قبل شهر واحد من الانتخابات الإسرائيلية المقررة في17 مارس المقبل.
من جهة أخرى، دعت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إلى البحث الجاد في موضوع استمرار التنسيق الأمني، على ضوء سياسة العقوبات الجماعية التي تنتهجها إسرائيل، بما فيها أعمال القرصنة الممثلة في حجز أموال الضرائب الفلسطينية وسواها من الخطوات ذات الطابع العنصري.
وتبرز أهمية الدعوة في أنها جاءت في اجتماع ترأسه الرئيس محمود عباس في ظل الأزمة المالية التي تمر بها السلطة بعد احتجاز الحكومة الإسرائيلية أموال الضرائب الفلسطينية.
وكان عدد من الفصائل الفلسطينية دعا لوقف التنسيق الأمني مع الحكومة الإسرائيلية إثر التصعيد السياسي والميداني ضد الفلسطينيين.
وشكل الاجتماع لجنة وطنية عليا تضم مؤسسات المنظمة والسلطة وهيئات المجتمع المدني للإشراف على متابعة القضايا ذات الأولوية مع محكمة الجنايات الدولية، وإعطاء موضوعي الاستيطان والعدوان على غزة، أهمية خاصة في هذا المجال.
إلى ذلك، أكدت اللجنة التنفيذية على ضرورة تفعيل الحوار الوطني لوضع قضية إعمار قطاع غزة في المقام الأول وتنفيذ الاتفاقات السابقة وتمكين حكومة الوفاق من القيام بمسؤولياتها وإزالة أية عقبات تعترض ذلك، والتمهيد لإجراء الانتخابات العامة والرئاسية ولعضوية المجلس الوطني.
كما دعت اللجنة التنفيذية إلى “عقد المجلس المركزي الفلسطيني الشهر المقبل، لبحث التطورات والتحديات الراهنة وسبل مواجهة السياسة الإسرائيلية، وكذلك التحرك القادم والتقدم في تفعيل دور المحكمة الدولية، وسواها من القضايا”.
وفي هذا الصدد أكدت اللجنة أن “أي توجه جديد نحو مجلس الأمن ينبغي أن يكون وفق الأسس التي تضمن إنهاء الاحتلال عن جميع الأراضي المحتلة في 1967 بما فيها القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين وفق جدول زمني محدد”.