ما زالت مطالبات الكاتبات والمهتمات بالشأن الثقافي بإعطاء الفرص لهن في المؤسسات الثقافية الرسمية مستمرة، والتي بحسب رأي بعضهن ما زالت تقبع تحت السيطرة الذكورية، في حين يرى البعض أن هذا الغياب يأتي نتيجة حصر فكر المرأة في جوانب محددة، وتكاد تكون غائبة عن كثير من قضايا المجتمع السياسية والاقتصادية فضلا عن الثقافية.

المسؤولية مشتركة

اعتبرت نوال الحميد أن ندرة تفعيل دور المرأة داخل الأندية الثقافية نتيجة لغياب الاهتمام الثقافي داخل المجتمع، وتضيف «العنصر النسائي هو من همش دوره وتخلى عن مسؤولياته في إثبات وجوده ثقافياً، كذلك ندرة المثقفات في مجتمعنا بالمعنى الحقيقي، ولا ننسى تخلي الجامعات عن دورها في تبني الثقافة، كما أن وزارة الثقافة والإعلام مسؤولة مسؤولية كبيرة عن تفعيل دور المرأة الثقافي».
من جهتها ترى لطيفة العبداللطيف أن وجود المظلة الرسمية الثقافية يحتاج إلى دعم يمكن استضافة المفكرين والمدربين، تحت مظلة الثقافة والتربية المنضبطة، وهذا ما نحتاجه ونفتقر إليه.
وتحمّل ليلى العميريني الأندية المسؤولية وتقول «الأندية الثقافية ضعيفة جداّ، كما أن النادي الأدبي لم يقدم للمرأة المثقفة أي دعم أو اهتمام ولم يعطها حقها أو فرصتها لتبرز نفسها».
عدم إيمان المرأة بدورها هو السبب برأي مها الصقيري، وبعدها عن الميدان الثقافي الفاعل أثر بشكل سلبي على مساهماتها في هذا المجال، وتضيف «نحن بحاجة لمراكز وأندية تحتضن الأفكار والأقلام النسائية، وأنا شخصيا على أتم الاستعداد للعمل فيها لو وجدت».

انعكاس اجتماعي

إذا كانت الأندية رجالية فهذا لأننا مجتمع ذكوري، هذا ما يقوله خالد الزعاق ويوضح «لا أعلم أن لدينا أندية ثقافية نسائية أدبية خاصة، كما أن الأندية الثقافية لا تؤتي ثمارها وهي تسقى بماء الأيدولوجيا بأطيافها المختلفة سواء كانت سياسية أو دينية أو اجتماعية».
وبرر الدكتور عبدالعزيز المشيقح غياب فعالية المرأة ثقافيا بعدم وجود أماكن مخصصة لهذه اللقاءات، بسبب العادات والتقاليد التي تعارض الفكرة، كما أن لارتباط المرأة أسرياً واجتماعياً دورا في عدم إعطائها الفرصة لمثل هذه اللقاءات، بالإضافة إلى أن فكر المرأة السعودية ما زال منحصرا في جوانب محددة، فهي غالبا لا تشارك في قضايا المجتمع السياسية والاقتصادية.