أكدت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) أنه يتعين زيادة الإنتاج الغذائي بنسبة 60% بحلول 2050، بهدف تلبية احتياجات سكان العالم الذين سيبلغ عددهم نحو 9 مليارات نسمة.
وذكرت “فاو” في تقرير حديث أنه لمواجهة التحدي المتمثل في إشباع المزيد من سكان الكرة الأرضية، مع استخدام أقل من موارد الأراضي والمياه والطاقة، ثمة حاجة إلى تضافر الجهود وتعبئة استثمارات لدعم واسع النطاق على امتداد العالم للتحول إلى نظم الزراعة المستدامة وتحسين الممارسات لإدارة الأراضي.
ودعا المدير العام للمنظمة جوزيه غرازيانو دا سيلفا، إلى إحداث “نقلة نوعية” في إنتاج الغذاء.
وأوضح دا سيلفا أن تغير المناخ وزيادة التنافس بين المواد الغذائية وغير الغذائية من المنتجات الزراعية مثل استخدامات الطاقة الحيوية، يطرح تحديات أشد تعقيدا بالنسبة إلى مستقبل التغذية.
وقال: إن النظم الغذائية في العالم يتعين أن ترتقي إلى مستويات كفاءة أعلى بكثير في استخدامها للموارد الطبيعية، وبخاصة في حالة المياه والطاقة والأراضي - بما في ذلك الحد من الخسائر الغذائية والهدر داعيا إلى بذل الجهود لحماية وحفظ واستعادة الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي ووظيفية النظم الايكولوجية.
وطرحت المنظمة أخيرا خمسة أهداف رئيسية استراتيجية لتركيز أنشطتها وتوجيه عملها، وتشمل النهوض بقطاعات الزراعة والغابات ومصايد الأسماك كي تصبح أكثر إنتاجية واستدامة، وتمكين عمليات التحول إلى تطبيق نظم زراعية وغذائية أعلى كفاءة.
وتشير أحدث تقديرات الفاو إلى أن استمرار انخفاض مستويات الجوع في العالم، إذ يقدر أن نحو 805 ملايين شخص كانوا يعانون من نقص التغذية المزمن في الفترة 2012-2014، وذلك أقل بأكثر من 100 مليون مما كان عليه الوضع على مدى العقد الماضي، وأقل بما قدره 209 ملايين مما كان عليه الوضع في الفترة 1990-1992.
كذلك، انخفض معدل انتشار نقص التغذية في الفترة ذاتها من 18.7% إلى 11.3% على المستوى العالمي ومن 23.4% إلى 13.5% في البلدان النامية.