بأداء حركي رائع وأزياء تاريخية طرزتها أنامل سيدات الأسر المنتجة بمنطقة مكة المكرمة، يتماهى طاقم مسرحية «فارس قومه» الـ 215 مع شخصية الشاعر عمرو بن كلثوم، على مسرح الشارع بجادة سوق عكاظ وسط إشادة الجمهور وإلهاب حماسته.
وقال لـ»مكة» مخرج المسرحية ممدوح سالم، إنه حاول تقديم شيء جديد ومختلف، بداية بالمسرحية والفعاليات المصاحبة لها، مضيفا أن المسرحية مدتها 45 دقيقة، وهي تتحدث عن مسيرة الشاعر عمرو بن كلثوم منذ نشأته حتى وفاته.
ولفت إلى أنه حاول الارتكاز على أربعة محاور رئيسة وهي المحور الاقتصادي حيث كان سوق عكاظ من أهم أسواق العرب، وقدم ذلك من خلال أحد المشاهد التمثيلية، بينما ركز المحور الثاني على شعر فارس قومه، حيث قدم جزءا من معلقة بن كلثوم في طابع ومشهد تمثيليين، وثالث المحاور عن المبارزة وفنون القتال وطرحت في أكثر من مشهد، منها حرب البسوس، ومشهد قتل عمرو بن كلثوم لعمرو بن هند، وآخر لمبارزة بين يزيد بن عامر وعمرو بن كلثوم، حيث جسدت جميعها بشكل واقعي، مبينا أنه تمت الاستعانة بمدرب متخصص لمثل هذه المشاهد، بالإضافة إلى 15 فارسا مدربين على الاستعراض بالخيل، فيما شارك في العروض 200 ممثل.
وأشار إلى أن الأزياء الخاصة بالتمثيل في الجادة من عمل المصممة السعودية رضا غزاوي، وأنه للمرة الأولى تنسج الملابس التاريخية سيدات الأسر المنتجة، حيث أوكلت لهن المهمة وأبدعن في تقديم ملابس تفوق التي كانت تأتي من الخارج، موضحا أن الجمهور غير معتاد على مسرح الشارع لذا حرصوا على تقديم العرض بشكل درامي تشويقي.
فيما أكد المخرج المنفذ للمسرحية عبدالله اليامي، أن يميز العروض لهذا العام تقنية الإضاءة، وأن الأداء الحركي نفذه 30 ممثلا أساسيا و200 كومبارس.
وتحدث كاتب المسرحية عبدالرحمن الزهراني بأن كتابة النص لم تستغرق أكثر من أسبوعين وكانت الصعوبة في البحث والتثبت لكتابة القصة الدرامية بشكل مميز، حيث لم يجد الكثير من المراجع التي تتحدث عن عمرو بن كلثوم، لذلك ركز على مراحل مفصلية في الشخصية وهي الرؤية التي رأتها والدته في المنام قبل ولادته، ثم نشأة الشاعر، وتنقله بين القبائل، ومعلقته، لافتا إلى أن أشد المواقف المؤثرة في حياة بن كلثوم أسره على يد يزيد بن عامر.
فارس قومه يلهب أجواء السوق
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
