تحت عنوان «الرقة تذبح بصمت»، أطلق ناشطون في المدينة الواقعة شمال سوريا والتي تعد أبرز معاقل «الدولة الإسلامية في العراق والشام»، حملة ضد الممارسات المتشددة لهذا التنظيم الذي يتهمونه باحتجاز المئات منهم.
وسلط الإفراج الأسبوع الماضي عن أربعة صحفيين فرنسيين اعتقلوا لأشهر لدى «الدولة الإسلامية»، والفظاعات التي رووها عن سجونها، الضوء على معاناة مئات العائلات التي تحتجز «داعش» أبناءها.
ويقول الناشط عامر مطر (28 عاما): «كل يوم، تتجمع الأمهات خارج مقار داعش في الرقة يبكين ويرجون الحصول على معلومات عن أولادهن أو موعد الإفراج عنهم.
واعتقلت داعش الناشط الإعلامي محمد نور مطر، شقيق عامر، قبل نحو تسعة أشهر.
ومنذ ذلك الحين، لم تعرف عائلة عامر المقيم حاليا في ألمانيا بعدما اضطر لمغادرة بلاده إثر مشاركته في الاحتجاجات ضد النظام أي شيء عن شقيقه.
ويقول عامر «أمي تعاني يوميا لأنها لا تحصل على أي معلومات عن نجلها الأصغر» البالغ من العمر 21 عاما.
وترجح الناشطة في مجال حقوق الإنسان سيما نصار أن داعش تحتجز أكثر من ألف سوري في محافظة الرقة».
وأوضحت أن الاعتقالات تطال أي شخص يعارض القوانين التي يفرضها التنظيم ولا يصبح ممكنا الحصول على أي معلومة بشأنه.
وتشير نصار إلى أن الرقة تضم عددا غير محدد من السجون، وأن التعذيب الذي يتعرض له المعتقلون في السجون السرية هو الأسوأ.
ويفيد ناشطون أن عناصر التنظيم يقومون أحيانا بتنفيذ إعدامات ميدانية لأشخاص يسوقون بحقهم تهما مختلفة.
ويقول أبو إبراهيم، أحد منظمي حملة تطالب بخروج داعش «الرقة تذبح بصمت.
معارضة داعش التنظيم بات أمرا شديد الخطورة، لكن علينا أن نكسر جدار الصمت».
ويضيف «علينا أن نقدم تضحيات، وإلا سيحكموننا إلى الأبد، وهذا أمر غير مقبول».
وتقول نصار «اعتقلوا كل من وجدوه يستخدم موقع فيس بوك ولو حتى لمجرد التسلية، واحتجزوا أشخاصا لا علاقة لهم بالشأن السياسي.
لقد فرضوا صيغة جنونية من قانون الطوارئ في الرقة».