وضعن حقائبهن جانبا وطفقن يصنعن خبزا على الجمر بمهارة عالية أمام زوار سوق عكاظ.. إنهن سيدات الأسر المنتجة، حيث وجدن إقبالا من الأسر والأفراد على خبزهن الذي يتميز بطعمه ورائحته الزكية.
وتقول صيته حنس إنهن كأسر منتجة أتيحت لهن الفرصة في المساحات الشاسعة بالسوق لتقديم منتجات ومأكولات شعبية مثل الخبز والشاي وقهوة الجمر، مضيفة أنها لم تتوقع الإقبال على الخبز والمشروبات الساخنة، إذ تبيع الخبزة الواحدة بعشرة ريالات وكأس الشاي أو القهوة بخمسة ريالات، فيما تشير رفيقتها أم سالم إلى أنها تستهلك في إعداد الخبز عشرة كجم من الدقيق، حيث تعجنه بالماء وتضعه على الصاج فوق الجمر لمدة لا تزيد عن ثلاث دقائق ليكون جاهزا حسب طلب الزبائن، بالسمن والعسل أو بدونهما.
وعلى امتداد جادة عكاظ التي تصل لأكثر من كيلومترين يتوزع عدد من باعة العسل والورد الطائفي، إذ يقف محمد الثمالي ليعرض العسل الذي يقول إنه من إنتاج مناحله في جبال الطائف بجنوب المحافظة، مستعرضا بعض الطرق التي تكشف خداع الباعة الجائلين في العسل، والتي منها اختبار انقطاع العسل عند رفعه بالملعقة، وإحراقه بالكبريت فإذا كان العسل مغشوشا فإنه يشتعل لوجود السكر فيه، وإذا كان خلاف ذلك يبقى دون اشتعال، أما أبومحمد فيقدم للزوار تعريفا عن الورد الطائفي وطريقة تقطيره واستخراج الدهن منه.