يرى محللون إسرائيليون أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس وبعد توقيع اتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس في غزة، إنما زاد من تعقيد الأمور في إسرائيل أكثر مما هي معقدة.
وقال المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية «فمن جهة، برأي هؤلاء المحللين، أنقذ عباس حكومة بنيامين نتنياهو من السقوط، لكن من الجهة الأخرى، وبعد إعلان نتنياهو عن وقف المفاوضات في أعقاب المصالحة، فإن هذا الأخير صعد إلى شجرة يتعين عليه النزول عنها في الفترة القريبة المقبلة، وإلا فإنه سيواجه أزمة ائتلافية جديدة تهدد هي الأخرى بسقوط حكومته».
وفي ردها على خطاب عباس في المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، وتأكيده على أن الحكومة التي ستشكل بعد اتفاق المصالحة ستعترف بإسرائيل والاتفاقيات الموقعة معها وستنبذ العنف، أعلنت الحكومة الإسرائيلية أن «عباس نفذ تثبيت قتل لعملية السلام»، وذلك لأنه طالب بإطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين القدامى وتجميد الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وإجراء مفاوضات حول قضية الحدود لمدة ثلاثة أشهر.
وكتبت محللة الشؤون الحزبية والسياسية في صحيفة «يديعوت أحرونوت» سيما كدمون، أنه يصعب القول إن المحيطين برئيس حزب «البيت اليهودي» نفتالي بينيت، ذرفوا دمعة على ضوء الاتفاق الذي تم توقيعه في غزة، وشددوا فرحين على عباس قلب الأمور رأسا على عقب، وقد كان نتنياهو بحاجة إلى هذه الخطوات أمام العالم وأمام ائتلافه، وها هو رئيس السلطة الفلسطينية يزوده بها.
وأضافت كدمون أنه كانت هناك قناعة في الحلبة السياسية الإسرائيلية بأنه لو تم التوصل إلى صفقة بين إسرائيل والفلسطينيين من أجل تمديد المفاوضات، لكانت ستشمل إطلاق سراح أسرى 48، وكان بإمكان بينيت النزول عن الشجرة التي تسلقها.
عباس يخلط الأوراق في إسرائيل
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
