تتزامن انتخابات مجلس الغرف السعودية التي تنعقد اليوم مع حالة مالية للمجلس وصفها مطلعون بأنها سيئة، ما يجعل المجلس بحاجة لأن يتولى زمام أموره من لديه ملاءة مالية قادرة على دفع عجلته إلى الأمام.
أيضا بين الخلفية التجارية أو الحكومية للمرشحين يقع على عاتق رؤساء الغرف التجارية اختيار الأصلح للعجلة الاقتصادية، إذ يقرأ المراقبون للعملية الانتخابية سيناريوهات الترشح وحظوظ الفوز وفق عدد من المعايير تجعل كفة أحد المرشحين أثقل من الأخرى.
وفي ظل هذه الظروف تطرح مصادر مطلعة عددا من السيناريوهات التي من المتوقع الخروج بها من حالة الضبابية والتكتم الإعلامي الذي يحيط بالدورة الانتخابية الثانية في حياة المجلس.
ترشح الأربعة لا يحسم بوصلة النتائج رغم أن الأحاديث تدور عن انحصار المنافسة بين قطبي الرياض وجدة، ممثلين برئيس غرفة الرياض الدكتور عبدالرحمن الزامل ورئيس غرفة جدة صالح كامل، إلا أن المصادر أفادت بأن المنطقة الشرقية بدورها ستدخل الحلقة الانتخابية الأقوى باحتمالية كبيرة عبر رئيس غرفتها عبدالرحمن العطيشان إضافة إلى رئيس غرفة الأحساء صالح العفالق.
ولا تأتي إعلانات الترشح صريحة ومسبقة، إذ تظل غرفة الاجتماع المغلقة على موعد مع المفاجأة بما يحمل ترشيحا جديدا أو انسحابا لمرشح متوقع، وهو ما يجعل بوصلة النتائج رهينة لحظة الانتخاب نفسها، أيا كانت تحضيرات اللوبيات المشاركة في التصويت.
وبحسب النظام فإن على كل مرشح عرض برنامجه الانتخابي الذي يجب أن يقيم ويحكم من لجنة مختصة من وزارة التجارة تضع تقييمها على كل برنامج ثم تبدأ عملية التصويت، غير أن الحاصل هو إتاحة المجال خمس دقائق لكل مرشح خلال الاجتماع لعرض برنامجه ثم تتم عملية التصويت.
المتابعون للانتخابات أكدوا أن اللوبيات المشكلة في الدورة السابقة كادت تكون صريحة لدرجة أنه قبل إعلان النتائج يبدأ البعض بتوجيه الطلبات لمن سيصبح رئيس الدورة.
سيناريوهات المناظرة بين الحكومي والخاص في الوقت الذي يأتي فيه الزامل من خلفية حكومية لم تخدم غرفة الرياض التي يرأسها منذ عام ونصف تقريبا، يجد البعض أن كفة صالح كامل ذي الخلفية التجارية أثقل، خاصة في ظل ترؤسه لمجلس الغرف في دورات سابقة وملاءته المالية، حيث سبق أن دفع من جيبه الخاص لدعم المجلس ولجانه.
ورغم أن بعض المصادر رجحت كفة صالح كامل إلا أن اللحظات الأخيرة كشفت عن انقسام في الرأي بين قطبي الرياض وجدة.
وبمحاولة تحليل الانقسام يخرج المتابعون للانتخابات بسيناريوهين:

1- توقع رجوح كفة صالح كامل، كونه دعم الغرف الصغيرة في الدورة السابقة وهو ما أوصل عبدالله المبطي، رئيس غرفة أبها، إلى رئاسة مجلس الغرف ونائبيه رئيسي غرفتي المجمعة والخرج.
2- احتمال فوز الزامل عبر محاولة إقناع الغرف الصغيرة بمنصب النائب والاستفادة من الـ50 صوتا التي تمتلكها، إذ يصوت في الانتخابات 56 صوتا هم رؤساء الغرف الـ28 في المملكة (25 صغيرة و3 كبيرة) وممثل كل غرفة في المجلس، أي اثنان من كل غرفة.


معايير الرئيس..

يفيد مطلعون أن رئاسة المجلس في الوقت الراهن بحاجة لمن لديه الملاءة المالية الكافية لدعم المجلس في وقت يعاني منه المجلس على الصعيد المالي.
إذ ينتظر التجار أن يكون رئيس المجلس قادرا على دعمه بسخاء، وهو ما تصفه المصادر «لا يكون دعم المليون ريال صعبا و لا يؤجل ويلغي متطلبات اللجان أو يجمد بند التوظيف» كما أن الخلفية التجارية والعلمية كانت مطلبا للعديد من أعضاء المجلس.