طالب مستثمرون عقاريون ومطورون بإنشاء جهة مستقلة تملك صلاحيات تنفيذية تستطيع بموجبها البت في أمور الأراضي السكنية التي كانت في السابق تصنف على أنها زراعية، مشيرين إلى أن هناك تنازعا في الصلاحيات وعدم تنسيق بين وزارتي الزراعة والإسكان وجهات أخرى يجعل من الصعب على ملاك هذه الأراضي غير الصالحة للزراعة أصلا تحويلها إلى سكنية.
وقال عقاريون: على وزارة الإسكان أن تتحرك من أجل فك ارتباط هذه الأراضي التي لم تعد زراعية عن وزارة الزراعة بعد أن أهملت لفترة طويلة وزحف إليها العمران وأصبحت تربة أغلبها مالحة وغير صالحة للزراعة مطلقا، لافتين إلى أن عقاريين اشتروا بعض الأراضي بنية تحويلها إلى مساهمات أو بناء وحدات سكنية عليها تساهم في دعم جهود وزارة الإسكان التي تجهد في توفير الأراضي الجديدة للمواطنين، إلا أن جهودهم ووجهت بأنظمة وتشريعات بيروقراطية، أدت إلى تجميد الكثير من الأموال الموجهة في هذا المجال، وشددوا على ضرورة تحديث أنظمة وتشريعات وزارة الزراعة بما يساهم في فك الارتباط مع هذه الأراضي التي لم تعد زراعية، أو أخذ وزارة الإسكان المبادرة بالتنسيق مع وزارة الزراعة والجهات الأخرى ذات العلاقة بتشكيل الجهة المستقلة المقترحة.
غياب تنسيق الجهات أربك توفير المساكن
«إن عمل كل جهة حكومية وحدها دون التنسيق مع الجهات الأخرى يحمل الكثير من الجوانب السلبية، ومن المفروض أن تكون هناك جهات تنسيقية بين الوزارات والهيئات، وخاصة تلك التي تتداخل أعمالها مثل وزارات التجارة والزراعة والأمانات والإسكان. ونحن ندعو وزارة الإسكان أن تستعين بخبرات أصحاب الخبرة من العقاريين والمطورين والمقاولين، حيث يمكن أن يساهموا بوضع حلول مناسبة لمسألة توفير المساكن للمواطنين، وإزالة التعقيدات التي تواجه المستثمر الوطني ولا يجدها في الدول المجاورة التي توفر له كافة التسهيلات، ولذلك فإن بعض المستثمرين لا يستطيع تحمل هذا الوضع، فيرحل بمشروعه إلى دول مجاورة تفتح ذراعيها للمستثمرين وتمنحهم مزايا يحلمون بها في بلادهم».
سعد العتيبي مطور عقاري
البيروقراطية وضعت العقبات أمام المستثمرين
«للأسف فإن مسألة تحويل الأراضي، التي هي أصلا مهملة ولا أمل في إعادة إحيائها من جديد لتكون زراعية، مسألة معقدة، وإجراءاتها بيروقراطية مملة.
وللأسف فإن التنسيق بين الجهات المختلفة ذات العلاقة، وخاصة الأمانات ووزارة الزراعة ووزارة الإسكان، يكاد يكون معدوما، وهذا ما يكون له أثر كبير على الاستثمارات العقارية وعلى المساهمين فيها، وهناك مساهمات لدينا كانت في السنوات الماضية زراعية، وضمن صلاحيات وزارة الزراعة، والآن لم تعد كذلك، لأنها أصبحت قاعاً صفصفاً – إن صح التعبير – وزحف إليها العمران .. ونحن اشترينا هذه الأراضي على هذا الأساس لنستثمرها لصالح توفير أراض سكنية نساهم بها كغيرنا في فك أزمة الإسكان الخانقة، فلماذا تتبع معنا كل هذه البيروقراطية غير المنطقية، على عكس ما يفعله الكثير من الدول المجاورة مع مستثمريها الذين يساهمون في توفير الأراضي والعقارات السكنية للمواطنين، حيث تذلل لهم كافة المصاعب».
حسن القحطاني مستثمر عقاري
يجب مراعاة دخول أراض زراعية داخل المدن
«هناك صعوبة بالغة تكتنف تحويل الأراضي من تصنيف زراعي إلى سكني، وبطء شديد في الإجراءات المتعلقة بالتحويل، والتي يستمر بعضها إلى سنوات من المماطلة، والأراضي التي يُطلب تحويلها هي أراض لا يمكن إعادتها إلى ما كانت عليه قبل عشرات السنين، لأنها أصبحت داخل النطاق العمراني.
وهنالك أمر آخر هو ندرة الأراضي السكنية في المدن والقرى، كما هو الحال في المنطقة الشرقية، والحل يتمثل في ترك البيروقراطية جانباً والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة في حل مشكلة هذه الأراضي».
عادل المد الله رجل أعمال وعقاري
تضررنا من المماطلة في تحويل الأراضي الزراعية إلى سكنية
«إن وزارة الزراعة مطالبة باتخاذ إجراءات عاجلة بالتعاون مع وزارة الإسكان والأمانات وغيرها من أجل تسهيل إجراءات تحويل هذه الأراضي إلى سكنية، حيث إن التعقيدات التي تكون في هذا الإطار تكون لها آثار سلبية ليس على أطراف البيع والشراء فقط، ولكن الآثار تطال أيضا قطاع العقار برمته، مشيرا إلى أن المماطلة في تحويل تصنيف الأراضي المهملة زراعيا إلى سكنية تضر كثيرا بمسيرة الإسكان، خاصة في المناطق والمدن التي لا تتوافر فيها الأراضي بشكل كاف».
عمر العسيس عقاري
عدد المحتاجين للوحدات السكنية أكبر من طاقة وزارة الإسكان
«الأراضي التي توصف بأنها زراعية وهي ليست كذلك، تأتي لتزيد التعقيد في مسألة توفير الأراضي السكنية للمواطنين، وبالرغم من التحركات التي تقوم بها وزارة الإسكان فإننا لم نجد على الطبيعة إلا عددا محدودا لا يذكر من الوحدات السكنية التي قيل إنها وزعت على مواطنين في بعض مناطق المملكة، وبالتأكيد فإن معدل تسارع عدد المحتاجين للوحدات السكنية بالمملكة أكبر بكثير من طاقة وزارة الإسكان أو أي جهة أخرى، ولذلك نحن ندعو وزارة الإسكان للتعاون مع مستثمري العقار والمطورين الذين يملكون خبرات واسعة من أجل حلول أمثل لتوفير الوحدات السكنية للمواطنين. وأرى ضرورة أن تفي وزارة الإسكان بالوعود التي قطعتها على نفسها لفك الحجز عن الأراضي التي تحجزها أرامكو ضمن الامتياز الذي نرى أنه استغل بشكل متعسف، في حجز الكثير من المساهمات والأراضي التي يملكها مواطنون، وبعض هذه المساهمات، استمر حجزها أكثر من عشر سنوات، بالرغم من أن الأراضي التي تقع عليها لم يثبت وجود نفط فيها، كما أن من المفروض حتى لو كان فيها نفط أن يستغل باطن الأرض ويترك ظاهرها لمن دفع مبالغ طائلة لشرائها».
محمد بو خمسين عقاري
حركة الإسكان تحتاج للمزيد من الأراضي
«إنشاء جهة خاصة مستقلة تضم وزارات الشؤون البلدية والقروية والمالية والتجارة والصناعة والإسكان والزراعة وغيرها من الوزارات ذات العلاقة، بالإضافة إلى أرامكو السعودية وحتى وزارة الدفاع والطيران، من أجل تسهيل إجراءات بعض الأراضي التي لا يوجد أي إشكال بشأنها ولكنها تتعرض للبيروقراطية والتأخير، بما يعطل العمل بها ويؤخر طرحها للجمهور. أدعو وزارة الإسكان إلى المساهمة بجهد في هذا المجال، لأن ذلك يخدم أهدافها في توفير المزيد من الأراضي، وخاصة في المناطق الريفية والنائية».
عبدالله الدامغ مستثمر عقاري

