أنهت إدارة التربية والتعليم بالمنطقة الشرقية تكليف مدير مدرسة رفض إعادة طالب مشاغب للدراسة، وقررت تمكينه من العودة لمدرسته مرة أخرى، فيما رفض عدد من منسوبي المدرسة القرار ورفعوا خطابا - تحتفظ «مكة» بنسخة منه- نهاية الأسبوع الماضي إلى وزير التربية والتعليم الأمير خالد الفيصل، وصفوا فيه ما حدث بأنه إضرار بهيبة المعلم، وإنصاف لطالب مخالف على مدير المدرسة المكلف، بعد أن ارتأى تطبيق اللائحة المعتمدة من الوزارة بحقه.
وتعود تفاصيل القضية بحسب مصادر مطلعة لـ»مكة» لقيام طالب بمدرسة الظهران المتوسطة بالتطاول على وكيل المدرسة، بالسب بألفاظ نابية، وتكرار تعطيله للعملية التعليمية وسب زملائه، وأصر مديرها المكلف عوض الدعجاني على تطبيق لائحة السلوك والمواظبة بحق الطالب والتي صنفت الاعتداء بالضرب على أحد منسوبي المدرسة من إداريين أو معلمين أو من في حكمهم باعتبارها من مخالفات الدرجة الخامسة، وعليه أخرجت إدارة المدرسة الطالب من المدرسة ورفضت تمكينه من الدراسة.

ضرب وسب

وأبانت المصادر أن الطالب ضرب أحد زملائه داخل الفصل أمام المعلم، وسب بعض زملائه بألفاظ بذيئة، كما أزعج معلميه وأعاق سير الحصص أكثر من مرة، وسخر من معلميه وقلل من شأنهم، علاوة على إهانة معلم بإلقاء أوراق في وجهه أثناء الشرح، كما تضمنت مخالفاته الاعتداء على الوكيل بالضرب والسب حين طلب منه الانتقال لفصل آخر، وشارك والده في الاعتداء على الوكيل.
وأشارت المصادر إلى أنه تم خصم 9 درجات من السلوك لتعدد المخالفات التي ارتكبها الطالب، فيما لجنة الإرشاد والتوجيه بدأت بحرمانه من الدراسة أسبوعا، واعتبرت مخالفاته من الدرجة الخامسة وأوقفته عن الدراسة.
وأضافت المصادر ذاتها أن إدارة التربية والتعليم بالمنطقة الشرقية أصرت على إنصاف الطالب بعد أن تبين لها أنه تعرض لمعاملة قاسية من إدارة المدرسة، وإعادة الطالب لمدرسته وإنهاء تكليف مديرها.

ردة فعل خاطئة

ومن جانبه، كشف مدير الإعلام التربوي بإدارة التربية والتعليم بالمنطقة الشرقية خالد الحماد عن ملابسات القضية، حيث أشار إلى ما أسفرت عنه نتائج التحقيق فيها، وما توصلت إليه اللجنة المختصة بدراسة الموضوع من كافة جوانبه.
وقال: «اتضح لنا تعرض الطالب لمعاملة قاسية من أحد منسوبي المدرسة، وهو ما أحدث ردة فعل خاطئة من الطالب تجاهه، حيث أخرجت إدارة المدرسة الطالب من المدرسة ورفضت تمكينه من الدراسة لفترة من الزمن ما زالت مستمرة حتى الآن».
وقال إن القضية سبق أن أحيلت إلى اللجنة المشكلة من قبل إدارة التربية والتعليم بالمنطقة الشرقية، التي أوصت بتمكين الطالب من الدراسة في المدرسة، واتخاذ الإجراءات النظامية بحق الطالب وفق لائحة السلوك والمواظبة الوزارية.
لكن مدير المدرسة المكلف رفض الامتثال لقرار اللجنة، وعليه وحرصا من الإدارة على المصلحة التعليمية لأبنائنا الطلاب، واستمرارية مواصلة الدراسة، فقد تم إنهاء التكليف الموقت للقائم بعمل مدير المدرسة، مع إبقائه على عمله الأساس وكيلا، واستكمال الإجراءات النظامية لعرض موضوعه على لجنة المديرين والوكلاء بالإدارة.
وشدد على حرص إدارة التربية والتعليم بالشرقية على كافة منسوبيها معلمين وإداريين وطلابا، بما يكفل تحقيق مبدأ العدل والشفافية، مع التأكيد على أن كل ما يخص التربية والتعليم هو محل اهتمامها وتقديرها ورعاية المصلحة التربوية تأتي في أولويات أعمالها.

اعتراض وخطابان

وفي تطور لاحق، عد بعض منسوبي التعليم في مدرسة الظهران المتوسطة في خطاب رفعوه إلى وزير التربية والتعليم الأمير خالد الفيصل أن ما حدث إضرار بهيبة المعلم، وإنصاف لطالب مخالف على مدير المدرسة المكلف بإنهاء تكليفه بعد أن ارتأى تطبيق اللائحة المعتمدة من الوزارة بحقه، على خلفية تطاوله بالسب على وكيل المدرسة، بألفاظ نابية، وتكرار تعطيله العملية التعليمية وسب زملائه.
وفي ذات الشأن، رفع أولياء أمور بالمدرسة خطابا -تحتفظ «مكة» بنسخة منه- لأمير المنطقة الشرقية سعود بن نايف وقعه 8 من أعضاء مجلس الآباء بالمدرسة، عبروا فيه عن استيائهم من قرار إنهاء تكليف مدير المدرسة رغم مخالفة الطالب التي صنفت بالدرجة الخامسة وفق لائحة السلوك والمواظبة الجديدة للمرحلتين المتوسطة والثانوية لـ1434/1435 والموجبه نقله إلى مدرسة أخرى تأديبيا، وزعموا في خطابهم أن الطالب محل المشكلة سيء خلقيا؛ مدللين على ذلك بكثرة التعهدات المحررة ضده في تواريخ متفرقة ولأسباب مختلفة.
وهو ما لم تعرف على الفور نتيجته بحسب الخطاب.