تتجه الشركات العقارية الخليجية الكبرى العاملة في المنطقة لدخول عالم التصنيفات الائتمانية وتحسين مواقعها التصنيفية بعد النمو المتسارع لعمليات التصنيف السيادي لكل من السعودية وقطر والإمارات العربية نتيجة تعاظم الإمكانات المالية لهذه الدول إقليميا وعالميا ونمو قدراتها في التأثير والتأثر بالتطورات المالية وتحسن موقع الدول الثلاث على الخريطة الاستثمارية العالمية كإحدى أهم الوجهات الاستثمارية المفضلة عالميا.
ويمنح التصنيف الائتماني العقاري الشركات العاملة بالقطاع الحيوي الهام قدرة كبيرة على جذب الاستثمارات وثقة إضافية بأنشطتها المتنوعة.
ويسهم وجود تصنيف محايد في فرز شركات القطاع وبناء قاعدة بيانات دقيقة تتصل بقوة المراكز المالية لهذه الشركات وقدرتها على إنجاز مشاريعها.
وللتصنيف أهمية كبيرة في تحسين مستوى الشفافية لدى الشركات والالتزام بمعايير الإفصاح وسينعكس ذلك إيجابا على نتائج الأداء ومؤشرات الربحية لديها.
وتشكل المشاريع التنموية تحديا أساسيا وعقبة جوهرية أمام شركات القطاع على مستويي الجودة والمنافسة لذا فهي مطالبة بالعمل وفق ضوابط ومعايير قادرة على تأهيلها للمشاركة التنموية ذات العلاقة بالبنى التحتية والتطوير العقاري.
وستكون الشركات العقارية والاستثمارية وشركات الطاقة في مقدمة الشركات الراغبة في تحسين موقعها الائتماني على المستوى العالمي لزيادة قدرتها التوسعية إقليميا وعالميا والتي تتطلب رفعا لقدراتها ومزاياها التفضيلية لتكون قادرة على المنافسة.
وتكمن أهمية الحصول على التصنيفات الائتمانية للشركات السيادية كونها مؤشرا على مستوى الجودة للمراكز والسياسات المالية والنقدية للحكومات.
يلعب الأداء الاقتصادي ومستويات الدين دورا مهما في تحديد درجة التصنيف.
ويعد مقياس قدرة المقترضين على سداد مديونياتهم ضمن الجداول الزمنية المحددة مسبقا أحد أهم البنود التي يقوم عليها التصنيف فكلما ارتفع التصنيف الائتماني للشركات المقترضة كلما انخفض معدل الفائدة على التمويلات التي تحصل عليها تلك الشركات.
وهنا لا بد من الإشارة إلى أن شركات القطاع العقاري وقطاع الاستثمار جاءت في مقدمة القطاعات التي تراجعت جدارتها الائتمانية جراء الأزمة المالية العالمية الأخيرة وأدى الانكماش الحاصل في أنشطتها إلى ارتفاع مستوى الرفع المالي وتراجع حقوق الملكية وبالتالي ضعف قدراتها للتوجه نحو قنوات التمويل من أجل الحصول على التمويلات اللازمة للدخول في المشاريع والاستثمارات.
ويحتاج القطاع العقاري والاستثماري إلى المزيد من الوقت لتتجاوز التحديات التي تحيط بأنشطتهما كون القطاعين صنفا من ضمن القطاعات الأكثر خطورة.
ورغم ذلك لا يزال المجال مفتوحا أمام القطاع العقاري والشركات المنتمية له وباقي القطاعات الرئيسية لتحسين جدارتها الائتمانية نظرا لتعافي ظروف ومعطيات الأسواق والأنشطة الاستثمارية.
وتعكس مؤشرات التشغيل ارتفاعا بوتيرتها الأمر الذي سيمكن تلك الشركات من إحداث تطورات كبيرة على مراكزها المالية ورفع تصنيفها الائتماني.
ويأخذ الانتعاش المسجل لدى القطاع العقاري من التنظيم والرقابة والمتابعة والمستويات الحقيقة للعرض والطلب أساسا له حتى اللحظة فيما لم تسجل لدى الأسواق العقارية لدى دول المنطقة انحرافات خطيرة تنذر بقرب حدوث فقاعة عقارية.
وإن أكثر ما تحتاجه شركات التطوير العقاري وقطاع شركات الاستثمار خلال الفترة الحالية والمقبلة -وفقا لتقرير المزايا القابضة الأسبوعي- هو إثبات قدرتها وعكس جدارتها الائتمانية الحقيقة على المستويات كافة نظرا لما يشكله ذلك من أهمية لاستمراريتها وسهولة حصولها على المشاريع والتوسع المحلي والإقليمي والعالمي.
وللتصنيف الائتماني أهمية بالغة لشركات التطوير العقاري لما له من دور كبير في التأثير على المنظومة الاقتصادية العالمية لا سيما وأن القرارات الاستثمارية كافة تعتمد بشكل رئيسي على تقييمات وكالات التصنيف العالمية قبل اتخاذ قرار الاستثمار.
وبات من المجدي قيام الشركات العقارية والاستثمارية بإثبات قدرتها على سداد ديونها والوفاء بالالتزامات في أوقاتها المحددة ويعني ذلك الدخول في مراحل تحسين الثقة الائتمانية وسهولة التقييم.
وبالتالي فان التصنيف الائتماني المرتفع يعني الحصول على القروض والتمويلات اللازمة لأنشطتها بمعدلات فائدة أقل.