لأن التدخين أصبح آفة العصر بحق.. لم تتوقف الجهود يوما عن مكافحته أو البحث عن بدائل مقنعة للمدخنين للإقلاع عنه ومحو الصورة التقليدية التي رسمت في الماضي للسيجارة والتي ربطت بينها وبين الفروسية من خلال ذلك الكاوبوي الذي لا تفارق السيجارة فمه بينما يصنع بطولات وأمجاد من وحي هوليوود.
ومع تزايد ضحايا الدخان حول العالم على مر السنين بدأت الحكومات المختلفة في اتخاذ ما تستطيع من إجراءات لمنع تلك العادة المدمرة، فبدأت في سن التشريعات المختلفة بحظر بيع الدخان لمن هم أقل من 18 سنة، ثم تضييق دائرة الأماكن المسموح فيها بالتدخين وصولا إلى منعه في الأماكن العامة بشكل قاطع في بعض الدول.
وعلى نفس المسار لم تتوقف الأبحاث العلمية عن محاولات تقديم البدائل لإمداد المدخن بالنيكوتين، فظهرت لاصقة النيكوتين ولبان النيكوتين، إلى أن ظهر ما يعرف الآن بالسيجارة الالكترونية في 2005 والتي تم تصنيعها بواسطة شركة جولدن دراجون الصينية، لتكون ضمن وسائل علاج المدخنين، وبلغت مبيعات السيجارة في أول عام لها قرابة مليار دولار وفقا لشركة ويلز فارغو المالية.
ومع تزايد مدخني السيجارة الالكترونية حتى بلغ عددهم في الولايات المتحدة، 2.5 مليون مدخن وفقا لتقارير إخبارية أمريكية بدأت العديد من شركات التبغ تنشط لتقديم أنواع مختلفة من السجائر الالكترونية فبدأ فيليب موريس صاحب العلامة التجارية مارلبورو يخطط لإطلاق ما يسميه بالنسخة الصحية من سجائر مارلبورو.
وأعلنت شركات Kool وCamel وWinston التابعة لشركة R. J .Rynolds للتبغ أنها تستعد لإطلاق سجائرها الالكترونية تحت اسم Vuse.
حظر السجائر الالكترونية
ومع انتشار تجربة السجائر الالكترونية بدأت العديد من الأصوات في أغلب دول الاتحاد الأوروبي وأمريكا الشمالية تعلو بأن لها أضرار ويجب حظرها مثل السجائر التقليدية، فبدأت عمليات الحظر المفروضة على التبغ تطال السجائر الالكترونية في الاتحاد الأوروبي وأمريكا. أعلنت الحكومة البريطانية أنه سيتم منع شراء السجائر الالكترونية لمن هم تحت سن الـ18.
وقال عدد من الخبراء في تقرير لبي بي سي إنهم لا يعلمون ما هي الأضرار التي يمكن أن تلحقها هذه الأجهزة على وجه الدقة لكن محتوياتها قد تكون مضرة لصحة الشباب.
ويخشى الخبراء أن هذه البدائل الالكترونية ستشجع المراهقين على اكتساب هذه العادة.
ويعتبر البخار أقل ضررا من دخان السجائر كما يخلو من بعض مكوناته الضارة مثل القطران.
وتقول بروفيسور سالي دافيس – كبيرة المسؤولين الطبيين في انجلترا لا نعلم بعد الضرر الذي قد تسببه لكنها ليست خالية من المخاطر، ويمكن أن تنتج مواد كيماوية سامة وكمية من النيكوتين والمكونات الملوثة.
وقالت رئيسة رابطة التجارة لصناعة السجائر الالكترونية كاثرين ديفلن إن ملصق المنتج يوضح بأنه غير مناسب لمن هم تحت سن الـ18.
ويبقى التدخين بشكل عام من أكبر أسباب الوفيات والمرض في المملكة المتحدة مع وفاة نحو 100 ألف شخص سنويا بسبب أمراض مرتبطة به.
ويرغب الخبراء بتقليص أعداد المدخنين بتقديم تعديل على قانون القيود الخاص ببيع الكحول. وفي الولايات المتحدة اقترحت إدارة الغذاء والدواء منع بيع السجائر الالكترونية إلى أي شخص دون سن 18 عاما ومن شأن هذا الاقتراح الذي طال انتظاره أن يخضع صناعة السجائر الالكترونية البالغ قيمتها ملياري دولار للتنظيم الاتحادي للمرة الأولى.
وقالت إدارة الغذاء والدواء إن الاقتراح هو أول خطوة «تأسيسية» نحو قيود أوسع نطاقا إذا بينت الأدلة العلمية ضرورة مثل هذه القيود لحماية الصحة العامة.
ويقول معارضو الإعلان عن السجائر الالكترونية إنه يخاطر بتقريب الجيل الجديد من السجائر العادية.
مواجهة التدخين
- • 1964 : تقرير الجنرال الأمريكي لوثر تيري، والذي كشف بأن التدخين يسبب سرطان الرئة.
- • 1965 : أضيفت الملصقات التحذيرية على علب السجائر.
- • 1971 : منعت دعايات السجائر من التلفزيون والراديو.
- • 1987 : منع التدخين على متن الطائرات والرحلات التجارية.
- • 2009 : وضعت هيئة الدواء والغذاء الأمريكية منتجات التبغ تحت نظرها.
نتائج المكافحة:
- 1964 - 2009 : انخفاض نسبة المدخنين في أمريكا 18 %
- 18 % انحسار المبيعات في الدول الغنية.
- 1970 وحتى 2000 : زيادة استهلاك التبغ في الدول النامية إلى 3 أضعاف
- 40 % من الأطفال في العالم – يستنشقون دخان السجائر لوجود مدخنين في المنزل.
المصدر: منظمة الصحة العالمية

