ما الجديد؟ طوال الأسبوعين الماضيين كان خبراء الأمراض المعدية والفيروسات يناقشون تفسيرين محتملين لماهية التغير المفاجئ الذي حدث في محافظة جدة.
وكانت الفرضيتان تتحدثان عن تحور محتمل لفيروس كورونا، ليصبح سهل الانتقال بين البشر، أو إهمال واسع في الالتزام بمعايير مكافحة العدوى في مستشفيات جدة.
وعليه، بعثت وزارة الصحة السعودية أخيرا 30 عينة حديثة لمصابين في جدة، إلى مختبرات جامعة بون الألمانية، بغية التأكد من شكل الفيروس وتسلسله الجيني، وأي تحورات طرأت عليه.
وأخيرا أكد الخبير الألماني في الفيروسات التاجية بالجامعة، الدكتور كريستين درستن، أن موجة الإصابة بكورونا في جدة لا يمكن تفسيرها بوجود تحور طرأ على الفيروس.
ويتوقع درستن، بحسب موقع وينيبيج الصحافة الحرة، أن ازدياد الحالات قد يكون بسبب مشاكل في مكافحة العدوى بالمستشفيات، أو لزيادة الوعي بالمرض عند العامة، مما أدى لمراجعة حالات خفيفة للمستشفى.
وزير التربية يوجه بخطة للوقاية من كورونا في المدارس
وجه وزير التربية والتعليم الأمير خالد الفيصل بالعمل على اتخاذ الإجراءات اللازمة للوقاية من فيروس كورونا في المدارس، من خلال وضع خطة عمل للوقاية من المرض، ووضع آليات منهجية واضحة لتنفيذها بالتنسيق والتكامل مع وزارة الصحة.
وأكد الأمير خالد الفيصل خلال الاجتماع الذي ترأسه بجدة أمس بحضور نائب وزير التربية والتعليم الدكتور خالد السبتي، ونائب الوزير لشؤون تعليم البنين الدكتور حمد آل الشيخ، ومدير عام الصحة المدرسية الدكتور سليمان الشهري، ضرورة نشر التوعية الصحية لمنسوبي المدارس والطلاب، وتوفير مستلزماتها واستخدام كل الوسائل المتاحة، ومنها وسائل التواصل الاجتماعي، والعمل على تحسين النظافة والصيانة بالمدارس وتوفير مستلزماتها على مدار الساعة، وتوفير المطهرات والمعقمات في المدارس كافة، وتجهيز العيادات المدرسية بمستلزماتها الطبية والمكتبية.
واستعرض المجتمعون الحالة الصحية للطلاب والمعلمين ومستوى الإجراءات الوقائية من الأمراض المعدية بالمدارس، فيما نوقشت الإجراءات المتخذة للحفاظ على صحة الطلاب ومنسوبي المدارس، إذ شدد وزير التربية والتعليم على أهمية التنسيق مع ممثل وزارة الصحة في اللجنة الوطنية للأمراض المعدية مدير عام الصحة المدرسية، وأحيط الجميع علما بعدم وجود حالات بالمدارس مما يبشر بالاطمئنان على الوضع الصحي في المدارس في الوقت الحالي.
مجمع الملك عبدالله جاهر لاستقبال حالات كورونا
تجهيز 65 سريرا ولجنة لاستقطاب كوادر مختصة
أبان مدير مجمع الملك عبدالله الطبي الدكتور سالم باسلامة أن قسمي العناية المركزة والتنويم في المجمع، جُهزا بنحو 65 سريرا لاستقبال المصابين بكورونا وقابلة للزيادة.
وأوضح باسلامة لـ»مكة» أن نصيب العناية المركزة من الأسرة بلغ 35 سريرا، و30 في غرفة مخصصة لعزل الحالات المصابة مزودة بأجهزة التعقيم، وفي حال تطلب الأمر فالمجمع على استعداد لزيادتها، لافتا إلى أن هذا التحرك جاء بعد إعلان وزير الصحة المكلف المهندس عادل فقيه تخصيص المركز لمواجهة فيروس كورونا، مضيفا أن العمل جار لاستكمال بعض التجهيزات التي وجه بها الوزير المكلف.
وأشار مدير المجمع أن لجنة استشارية يترأسها وزير الصحة المكلف، تتولى أمر توفير الكادر الصحي المتخصص في الأمراض المعدية وأمراض الجهاز التنفسي، إضافة إلى استشاريين في العناية المركزة، منوها إلى أن الكادر الصحي العامل حاليا في المستشفى من ذوي التخصصات عامة، الأمر الذي استوجب تحرك اللجنة الاستشارية لدعمه بمتخصصين».
وختم بالقول «توجد اشتراطات صحية لا بد من الحرص عليها في المستشفى، وتتمثل في ارتداء الكمامات والزي الصحي المعقم، إضافة إلى أغطية الأيدي مع الأخذ في الحسبان المحافظة على نظافة اليدين بغسلهما جيدا لتجنب الإصابة بالعدوى».
مدير أدوية التخصصي: الوصفات المتداولة مجرد اجتهادات
نصح رئيس قسم الأدوية مدير مختبر تحليل الأدوية والأعشاب بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث الدكتور محمد الطفيل المتخوفين من الإصابة بالأمراض المعدية بتناول ثلاثة فصوص من الثوم يوميا، وشرب كأس ماء دافئ محلى بملعقة عسل صباحا قبل الأكل لتقوية الجهاز المناعي ومحاربة الأمراض الفيروسية بكافة أنوعها.
ووصف الطفيل بعض الخلطات التي يزعم أصحابها أنها تعالج فايروس كورونا وتنشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي بأنها غير دقيقة، منوها إلى أنه لا علاج للفيروس وأن ما يتداوله الناس مجرد اجتهادات لرفع المناعة وبعضها غير مفيد، مشيرا إلى أن تبخير البيت باللبان المُر يعتبر ثقافة معروفة منذ العصور الوسطى في الدول الأوروبية كانت تستخدم لطرد الأرواح الشريرة، وقد يستفاد منها في تغيير رائحة المكان أو قتل بعض الميكروبات.
وأضاف: بالإمكان تناول «المر» بقدر قليل بحجم حبة القهوة، على ألا تزيد مدة الاستخدام عن أسبوع كمقو للمناعة ومضاد حيوي، كون الإكثار منه ضار بالجسم.
وشدد رئيس أدوية التخصصي على ضرورة تناول كميات متوازنة من الأكل والاعتماد على تحضير الأكل في المنزل والابتعاد عن تناول الأكل الجاهز من المطاعم، منوها إلى ضرورة إبعاد الأطفال وكبار السن والحوامل عن أماكن الازدحام والمصابين بالأمراض، مع الأخذ في الاعتبار التوقف عن بعض العادات مثل تقبيل الأطفال حديثي الولادة.
في الوقت الذي اعتبر الباحث واستشاري علوم الميكروبات والإكلينيكية وهندستها الجينية الدكتور محمد آل محروس، أن كل العلاجات الشعبية والبديلة التي يقترحها البعض لعلاج فيروس كورونا مجرد اجتهادات شخصية، وغير صحيحة ولا يمكن الاعتماد عليها.
وقال آل محروس إن من يتمتع بصحة جيدة ويمارس الرياضة بشكل منتظم أقل عرضة للمرض وتوابعه من شخص يعاني من السمنة أو لديه أمراض أخرى تقلل من فعالية الجهاز المناعي.
وعن انتقال الفيروس شدد على أن انتقال المرض أمر صعب، وفي حال حدث ذلك فإنه يتحول إلى وباء، وذلك يحتاج لظروف خاصة لينتقل من إنسان لآخر.
خبير عدوى: شركات المعقمات تستخف بعقول الناس
أكد وكيل كلية الطب لشؤون المستشفيات، الأستاذ المساعد في مكافحة العدوى والميكروبات الطبية بجامعة الباحة، الدكتور محمد حلواني، أن بعض الشركات المنتجة للمواد المعقمة والمطهرة للأيدي، تستغل قلة الخبرة العلمية لدى العامة، لتروج منتجاتها، مستغلة الإقبال على مواد تطهير الأيدي بالتزامن مع ظهور فيروس كورونا. وقال لـ»مكة» ظهرت مؤخرا منتجات مختلفة لتعقيم وتطهير الأيدي دون استخدام الماء والتي قد تكون (سائلا أو جلا أو رغوة)، إلا أنه لوحظ كثير من الخلط والاستخفاف بعقول الناس من حيث قدرة تلك المنتجات على قتل جميع الميكروبات.
وأوضح وكيل كلية الطب لشؤون المستشفيات أن كلمة تعقيم تعني إزالة أي مصدر للحياة بما في ذلك الجراثيم البكتيرية المقاومة للحرارة، وهذا لا يمكن الوصول إليه بتلك المنتجات، مضيفا أن ما يجب معرفته أنه لا يمكن تعقيم الأيدي بأي شكل من الأشكال، إلا في حالة وضع يده داخل جهاز الاوتكلاف (الجهاز المعقم تحت الضغط باستخدام الحرارة العالية التي تزيد عن 120 درجة مئوية).
ولفت إلى أن غالبية المنتجات، مطهرة فقط للأيدي، وذلك يعني إزالة معظم الميكروبات الموجودة على الأيدي بنسبة كبيرة جدا مع بقاء القليل منها بنسب بسيطة لا يكون لها المقدرة على إحداث العدوى أو الانتقال.
وعدّ حلواني الإعلانات التسويقية التي تنتهجها بعض الشركات، استخفافا بالناس، مؤكدا عدم وجود مركب قادر على قتل جميع أنواع الميكروبات في ظرف عشر ثواني، لأن تأثير أي مطهر يختلف حسب مكوناته وتركيزه وأيضا نسبة وجود الميكروب على اليد بشكل خاص أو أي سطح بشكل عام، وبالتالي تأثيره على أنواع الميكروبات المختلفة يختلف من ميكروب لآخر. وأشار وكيل كلية الطب لشؤون المستشفيات إلى أن المدة الزمنية اللازمة للتعرض لأي مطهر، يجب ألا تقل عن ثلاثين ثانية بأي شكل من الأشكال، خاصة متى ما كان التلوث كبيرا، إضافة إلى أن كلمة ميكروبات تشمل الفيروسات والبكتريا والفطريات والطفيليات، وكل مجموعة منها تتأثر بشكل مختلف بسب اختلاف تركيبتها الداخلية من ناحية الخلية نفسها، وقد تحتاج وقتا معينا أو تركيزا محددا حتى تستطيع القضاء على معظم الميكروبات.
وبين حلواني أن طريقة الغسيل من ناحية تغطية كامل اليدين، خاصة بين الأصابع وأطرافها وكف اليد والإبهام، تلعب دورا أساسيا في التخلص مما لصق على الأيدي من ميكروبات، «وهذا في الغالب لا يتم تطبيقه في الأطفال بشكل صحيح أو العامة من أفراد المجتمع».
الفيروس يقتل 8 أشخاص في يوم
سجلت وزارة الصحة أعلى معدل للوفيات خلال يوم واحد نتيجة الإصابة بفيروس كورونا، إذ أعلنت في بيانها أمس أن الساعات الـ24 الماضية شهدت تسجيل 16 إصابة جديدة بكورونا، ووفاة 8 أشخاص (4 مسجلين في الساعات الـ24 الماضية، و4 من الحالات المرضية المسجلة سابقاً)،
ولفتت إلى أن من بين المتوفين طفلا سعوديا لا يزيد عمره عن 9 أشهر دخل المستشفى العسكري بالرياض في 4/4/2014 ، وتم تشخيص حالته بالمتلازمة الكلوية، وفي 7/4/2014 ظهرت عليه الأعراض التنفسية ودخل العناية المركزة للأطفال، وتطورت حالته بفشل الأعضاء الحيوية، وأجريت له تحاليل أثبتت إيجابيته بكورونا.
وأشارت الوزارة إلى أن الإصابات الجديدة كانت إصابتين في الرياض، و8 إصابات في جدة، و6 إصابات في تبوك، وبذلك يرتفع عدد المصابين بكورونا منذ شوال 1433 حتى أمس إلى 339 شخصاً، توفي منهم 102 شخص.
توزيع الإصابات على المستشفيات
| مدينة الأمير سلطان الطبية العسكرية بالرياض | حالة واحدة لطفل وقد توفي رحمه الله |
| مدينة الأمير سلطان الطبية العسكرية بالرياض | حالة واحدة لمواطنة وحالتها مستقرة |
| مستشفى الملك فهد بجدة | حالة واحدة لمقيمة وقد توفيت رحمها الله |
| مستشفى الملك فهد بجدة | حالة واحدةلممرضة وحالتها مستقرة |
| مستشفى الملك فهد بجدة | حالة واحدة لمواطن وحالته مستقرة |
| مستشفى الملك فهد بجدة | حالة واحدة لطبيب وحالته مستقرة |
| مستشفى عرفان بجدة | حالة واحدة لمقيم وحالته حرجة |
| مستشفى العسكري بجدة | حالة واحدة لممرضة وحالتها مستقرة |
| مستشفى العسكري بجدة | حالة واحدة لمواطنة وقد توفيت رحمها الله |
| مستشفى الحرس الوطني بجدة | حالة واحدة لمواطن وقد توفي رحمه الله |
| مستشفى الأمير فهد بن سلطان الخاص بتبوك | حالتان لطبيبين وليس لديهما أعراض |
| مستشفى الأمير فهد بن سلطان الخاص بتبوك | 3 حالات لممرضات وليس لديهم أعراض |
| مستشفى الأمير فهد بن سلطان الخاص بتبوك | حالة واحدة لممرض وليس لديه أعراض |
الاشتباه في إصابة مصري ثان بالفيروس
احتجزت سلطات مطار القاهرة أمس، راكبا وصل على متن طائرة سعودية قادمة من جدة، إثر إصابته بإعياء شديد يشتبه أن يكون كورونا، ووضع في الحجر الصحي لحين التأكد من حالته.
وأوضح رئيس القطاع الوقائي بوزارة الصحة المصرية الدكتور عمرو قنديل، أن الراكب المصري حالته مستقرة، ووضع في حجر مستشفى العباسية، مضيفا أن درجة حرارته مرتفعة بعض الشيء.
وأشار إلى أن وزارة الصحة تلقت تقريرا مفصلا عن حالة المريض أثناء ترحيله إلى مصر، وتم التعامل معه وسط إجراءات طبية وقائية مشددة، لافتا إلى أن الوزارة تتخذ إجراءات مشددة مع العائدين من العمرة والعاملين في السعودية، كذلك يوجد تنسيق بين البلدين فيما يخص المسافرين.
فقيه يعين مجلسا طبيا لإدارة أزمة كورونا
أصدر وزير الصحة المكلف المهندس عادل فقيه، قراراً بتعيين مجلس طبي استشاري يضم نخبة من خبراء الرعاية الصحية والأطباء المتخصصين في الأمراض المعدية، وذلك ضمن خطة الوزارة التي تعمل على تنفيذها لاحتواء فيروس كورونا.
وسيعمل المجلس الذي يضم 10 أعضاء، تحت إشراف الدكتور طارق أحمد المدني الذي جرى تعيينه مستشارا خاصا للوزارة الأسبوع الماضي.
وأضاف فقيه أن المجلس سيتولى مهمة إعداد وتقديم التقارير والاستشارات الطبية للوزارة حول الوضع الصحي الراهن فيما يخص فيروس كورونا، فضلاً عن متابعة وضع الحالات المصابة. وأبان أن المجلس الطبي الاستشاري سيضم في عضويته أستاذ الأمراض الباطنية والمعدية الدكتور طارق أحمد مدني، وأستاذ الفيروسات والبؤر الوبائية الدكتور الطيب أبو الزين، والأستاذ المساعد بقسم التخدير والحالات الحرجة بجامعة الملك عبدالعزيز الدكتور أنيس رمضاني سندي. كما يضم المجلس رئيس قسم الأمراض المعدية الدكتور عبدالحكيم الثقفي، ورئيس إدارة الطوارئ الطبية من مستشفى الحرس الوطني الدكتور علي الشريف، و»زميل» بالأمراض المعدية الدكتور باسم الردادي، وأستاذ علوم مختبرات من مستشفى الملك فيصل التخصصي الدكتور محمد قطب، ورئيس قسم الجمعية السعودية لطب العناية الحرجة من الخدمات الطبية بوزارة الدفاع الدكتور ياسر مندورة، ومديرة قسم مكافحة العدوى من مستشفى سليمان فقيه الدكتورة سمر بدرالدين. وذكر فقيه أنه جرى اختيار أعضاء المجلس بناءً على خبراتهم السابقة في التعامل مع تحديات مماثلة تتعلق بالصحة العامة، وستسهم استشاراتهم بلا شك في تعزيز قدرة الوزارة على فهم وتحليل طبيعة الفيروس وإعداد التقارير الطبية اللازمة عنه. واختتم قائلاً: «يعد هذا القرار خطوة مهمة في سبيل الحفاظ على سلامة المجتمع، ومرةً أخرى، فإنني أؤكد التزامي التام نحو مواجهة تحديات الصحة العامة الناجمة عن فيروس كورونا في المملكة.»

