نصاب بخيبة أمل عندما يساء فهمنا من أناس ظننا أنهم يفهموننا ونصدم أكثر عندما لا نجد منهم أدنى تقدير، فتأكدنا أنه لا حياة لمن تنادي، لقد أشعلنا أصابعنا شموعا لننير طريقهم فأحرقنا لهيب الشمع ولهيبهم فاكتشفنا أن لا حياة لمن تنادي.
ضحينا من أجل أن يصلوا وجعلنا أكتافنا سلما ليصعدوا عليه للعلى وعندما اشتد أزرهم ووصلوا تعالوا علينا فوثقنا أنه لا حياة لمن تنادي.
نصحناهم ووجهناهم وأرشدناهم ليكونوا في أفضل وأعلى المراتب وأحسن الأماكن فلم يهتموا وعملوا بما راق لهم واعتبروا نصحنا نقشا على الماء، ما إن يكتب حتى يمحى في حينه ولم يبق منه غير أن لا حياة لمن تنادي.
هم أناس في ثياب زاهية جميلة ومظهر راق وقد تجد منهم حلو الحديث إن كانوا تحت الأضواء ولكن لديهم بعض النقص يظهر عندما تخاطب عقولهم بالحقيقة وتوضح لهم بأنهم ليسوا على صواب فحينها يتنكرون لك ويصيحون بوجهك وتتغير ملامحهم وأحاديثهم لتصبح كطعم العلقم مر المذاق لعلمهم أنك على حق وهم يخشون الحقيقة، متناقضون يظهرون بصورة مثالية أمام الجميع وفي الأصل هم مجرد تماثيل جوفاء كالطبل صوت بلا مضمون، حقا لا حياة لمن تنادي.
لقد اكتفينا منكم ولن نكترث لكم وأنتم لا تستحقون وسنمضي في طريقنا لنصل إلى المجد والعلى فهدفنا أن نسمو لعنان السماء ولن نلتفت لكم لتعيقوا خطانا، واعلموا أننا قد أوذينا منكم فتألمنا قليلا وتعلمنا كثيرا فتغيرنا للأفضل وأصبح شعارنا عن فئتكم: (لا حياة لمن تنادي).