على الرغم من تواجد القصور الملحوظ في رياضة الفروسية داخل السعودية إلا أن فروسية جدة تمر بمراحل تطويرية كثيرة برزت على ثلاث مراحل، الأولى عام 1403، حيث تمت الموافقة على إنشاء ناد لفروسية جدة تحت مسمى المجلس الأهلي للفروسية بجدة، وكان موقع المضمار في أبحر، والمرحلة الثانية في 1413هـ بصدور موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، عندما كان وليا للعهد، بمنح نادي الفروسية بمحافظة جدة مساحة مليون متر مربع لإقامة ناد عليها، أما المرحلة الثالثة فهي المرحلة الحالية التي يسعى النادي من خلالها إلى التطوير بما يليق ومكانة السعودية.

الحصان العربي

ويسعى النادي إلى إطلاق كافة الأنشطة المتعلقة بالفروسية والنهوض بها إلى المستويات التي تليق بتاريخ ومكانة المملكة في هذا المضمار، والمحافظة على التراث الإسلامي والعربي من خلال العناية بالحصان العربي والتشجيع على تربيته وإنشاء مدرسة لتدريب الفرسان والخيالة على كافة الألعاب المتعلقة بالفروسية، بالإضافة إلى تدريب الخيول وإدارة الأسطبلات وبث روح التعاون بين محبي الفروسية ومربي الخيول لتذليل كافة الصعوبات التي تواجه تطور وانتشار هذه الرياضة الأصيلة ونشر ثقافتها بين أبناء الجيل وتنشئتهم على حب الرياضة، وأيضا تفعيل النشاطات الاجتماعية لنادي الفروسية.

منظمة الواهو

ويتبع نادي فروسية جدة لإمارة منطقة مكة المكرمة ومنوطة به خدمة مالكي الخيول في كل من مكة المكرمة والمدينة المنورة والمدن القريبة منهما باعتباره النادي الرسمي الذي يحتضن الفعاليات أسبوعيا ونتائجه معتمدة عالميا، وهو الوحيد على مستوى المملكة الذي تقام عليه سباقات الخيل العربية المعتمدة من المنظمة العالمية للخيل العربي (الواهو) ويحمل هذه الصفة منذ تأسيسه وبهذه الميزة فإنه يخدم جميع المناطق الأخرى.

تكاملية الخدمات

أما بالنسبة لمساحته الإجمالية فإنها تبلغ مليون متر مربع وبه مرافق مكونة من (مضمار سباق وتدريب الخيل والمنصة الرئيسة التي تستوعب نحو 250 متفرجا ومنصة للعائلات وبادوك للعرض وآخر للتجهيز وثاني للخدمات، إضافة لمكتب للإدارة ومواقف تستوعب نحو 110 سيارات وغرف خدمات وسكن للعمال وعدد من الأسطبلات الخاصة ومسجد صغير).

المسؤولية الاجتماعية

وقال المشرف العام ومسؤول العلاقات العامة بالنادي حسن بن محمد سندي في حديث لـ”مكة” إنه من الأهداف التي أنشئ من أجلها النادي المسؤولية الاجتماعية فأصبح يحتضن موسم سباقات متكاملا لمدة ستة أشهر بواقع حفل أسبوعي لتصل في مجملها إلى 24، وتم إفساح المجال للعديد من شرائح المجتمع للمشاركة من خلال الفعاليات المصاحبة لسباقات الخيل للفرق الرياضية المختلفة مثل استعراض الأندية الكبيرة لألعابهم المختلفة كالجمباز والكاراتيه لنادي الاتحاد وغيره، وكذلك استعراض السيارات المعدلة والدراجات النارية وألعاب الإسكيتر والإسكانير والنارية.

ساحة للمواهب

وأضاف سندي أنه تم فتح عدة مجالات أمام المواهب مثل الرسم المباشر والفن التشكيلي ومسابقة التصوير الفتوغرافي بمسمى فارس الصورة وكل ذلك من أجل تنمية المواهب، مفيدا أنه تم تكريم عدد من الشخصيات البارزة التي قدمت إسهامات للمجتمع، كما أنشئ فريق فرسان التطوعي، وتم تكوين مجلس تأسيسي من بعض الأسماء اللامعة في خدمة المجتمع، وذلك للاستفادة من خبراتهم ونشاطهم الاجتماعي المميز، مما يصب في صالح النادي والمجتمع على حد سواء.