قبل نحو أسبوعين كان الحرم المكي مأواها، واليوم إحدى سيدات الأعمال بمكة المكرمة ترعاها، فيما لجأت إلى المحكمة الجزائية لرفع قضية عقوق على أبنائها، وأخرى على طليقها الذي سبب لها إعاقة ضاعفت معاناتها.
أم مشاري التي تقف على مشارف الخمسين من عمرها لجأت لـ»مكة» وروت تفاصيل مأساتها، وقالت: «طلقت من زوجي الأول بعد أن أنجبت 6 من الأبناء والبنات، ولم أجد ملجأ سوى بيت أمي».
وأضافت: «تركت أبنائي لزوجي الأول رغما عني وأخذت رضيعي الذي عمره عام، وعشت خادمة لإخوتي من أمي يذيقونني أنواع الذل والإهانة حتى بلغ طفلي السادسة من عمره فأخذه مني أبوه، فأجبرت على الزواج من رجل آخر،كان يذيقني كافة أنواع الضرب والتعذيب، على مدى 9 سنوات قضيتها معه».
وأكملت أم مشاري: «كنت سجينة قفص الزوجية الذي لم أخرج منه سوى عن طريق الشرطة التي ساعدتني في ذلك بعد استنجادي بها، وعرضي على الطب الشرعي ليسجل حالة التعدي علي من قبل زوجي، والتي تبين فيها أني تعرضت لكسر في الحوض مما سبب لي إعاقة في رجلي اليمنى، وتقدمت للمحكمة بطلب الخلع ونلته منذ سنتين».
وأبانت أم مشاري أن إخوتها أجبروها على الخروج من منزلهم في عتمة الليل لعدم استطاعتها دفع ثمن إيجار غرفتها التي تسكن فيها، ولم يشفع لها مبلغ الضمان (800 ريال) الذي تأخذه كل شهر من الشؤون الاجتماعية وهو لا يكفي سد احتياجاتها الأساسية وعلاجها.
وعندما لجأت لأبنائها ردوا عليها بقساوة العاقين، وطلبوا منها أن تدعهم وشأنهم وألا تدخلهم في مشاكلها.
وقالت إن ولدها الأول ثلاثين عاما والآخر يليه في العمر، ويعملان في وظائف مرموقة عدا أصغرهم، ما زال يدرس وعمره 16 عاما، وعرض عليها أن يترك دراسته ليبحث عن عمل ويعولها، ولكنها رفضت هذه التضحية منه لرغبتها في استمراريته في الدراسة والتفاته لمستقبله.
وبحسب أم مشاري التي تعيش حاليا بكنف سيدة أعمال مكية ترعاها، فقد توجهت إلى المحكمة الجزائية بالعاصمة المقدسة لرفع قضية عقوق على أبنائها، وأخرى على طليقها الذي تسبب في إعاقتها بممارسة العنف ضدها، مطالبة إياه بحقوقها المادية والمعنوية، واسترجاع أوراقها الثبوتية.
خمسينية شردها أبناؤها وتنتظر إنصاف الجزائية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
