تشعر بحسرة وألم وأنت تسير في شوارع وطرق المدن والمحافظات في بلادنا الغالية من سوء تنفيذها ورداءتها وقلة جودتها وكثرة الحفر والمطبات فيها، ولا أعلم السبب في ذلك إلى الآن. فأنت عندما تذهب إلى بعض الدول الأخرى تجد النقيض والعكس من ذلك تماما، من حيث جودتها وحسن تنفيذها واتساعها واستخدام التقنيه الحديثة في مرافقها.
وحتى لا يتصور البعض أني متحامل أو أن مقارنتي ظالمة وفيها نوع من التجني على المسؤولين في وزارة النقل، أقول إني لا أقارن شوارع بلادي بشوارع الدول الغربية المتقدمة، ومن حقي ذلك، ولكني أقارنها بشوارع ومرافق دول عربية مجاورة ومنها على وجه التحديد دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث يشعر الزائر لها بالانبهار وهو يشاهد تلك الشوارع من حيث سعتها وجودتها ومتانتها وانسيابيتها وعلى وجه الخصوص إمارة دبي.
وهذه الإمارة لا يخفى على الجميع أنها غير نفطية، بل تقوم على الاستفادة من الخدمات التي تقدمها، وحققت تميزا وتفوقا على كثير من الدول النفطية. كذلك نجد شوارع مدن ومحافظات المملكة الأردنية الهاشمية تتميز بالجودة رغم وعورة المنطقة وطبيعتها الجبلية، ورغم الفقر الشديد الذي يعاني منه هذا البلد الشقيق، ومن هذا المنطلق تأتي التساؤلات ويكثر الحديث عن هذا الأمر ويزداد الألم والحسرة ونحن نشاهد رداءة الوضع بالنسبة لشوارعنا وطرقنا الفرعية والرئيسة، وعدم وضع حلول لمعالجة هذه الإشكالية المزمنة التي نجم عنها، فضلا عن تشويه منظر هذه الشوارع والطرق وإلحاق خسائر كبيرة بالمواطنين والمقيمين جراء تأثر سياراتهم الخاصة بأضرار بالغة بسبب رداءة الطرق.
أرجو من المسؤولين في وزارة النقل الإجابة عن هذه التساؤلات، فلن أخوض في توجيه الاتهامات، وليست هذه الصفة من طبعي، ولكني بصفتي مواطنا، فإن من حقي أن أعرف الأسباب التي أدت وتسببت في رداءة شوارعنا وطرقنا رغم حداثة إنشاء بعضها، وقد كشفت السيول التي تعرضت لها بعض مدن ومحافظات المملكة رداءة وسوء تنفيذها، ومن ذلك أنها أدت إلى سقوط بعض الجسور والكباري التي لم يمر على إنشائها سوى سنوات معدودات، وأصبحت حديث المجتمع ووسائل الإعلام، وأن تكون إجابة المسؤولين في هذه الوزارة شافية كافية، يتم من خلالها وضع النقاط على الحروف، ويعرف بالتالي المواطنُ مواطنَ الخلل والقصور، ويطّلع على حقائق الأمور، ويعقب هذه الإجابة إزالة لكل المعوقات التي تعترض جودة شوارعنا وطرقنا وتخفيف معاناة كل من المواطنين والمقيمين.