إننا نقدر لأمانة العاصمة المقدسة والإدارة العامة للمسالخ هذه الجهود الطيبة المتمثلة في متابعة ومراقبة محلات بيع اللحوم لضمان سلامتها من الأوبئة والجراثيم التي تضر بصحة المستهلكين. وكنا نأمل أن يبدأ هذا الاهتمام والحرص الشديدين بصحة اللحوم وسلامتها من مسلخ أمانة العاصمة المقدسة بالكعكية حيث إن الذبائح واللحوم تشحن وتوزع بواسطة وانيتات مصندقة وغير مكيفة لا تتوفر فيها الاشتراطات الصحية من حيث النظافة ودرجة الحرارة داخل صندوق الوانيت بالإضافة إلى أن هذه الذبائح واللحوم مكشوفة خلال رحلة التوزيع التي تستغرق عدة ساعات في ظروف مناخية حارة وأجواء غير مستقرة. وقد تكررت الشكوى من هذا الأسلوب غير الحضاري والذي يعد وصمة عار في جبين الجهود التي يبذلها معالي أمين العاصمة المقدسة من أجل الارتقاء بمستوى الخدمات البلدية في أم القرى. وكان الأجدر بالإدارة العامة للمسالخ منذ سنوات إلزام مستثمر مسلخ أمانة العاصمة بتوفير سيارات مكيفة ومستوفية للشروط الصحية الخاصة بنقل وتوزيع اللحوم على المطابخ ومحلات الجزارة بعد تغطيتها بالشاش بدلاً من السيارات الحالية المصندقة التي لا تسر الناظرين من المواطنين والزوار والمعتمرين.
ومما يثير الاستغراب أن قرار وزارة الشؤون البلدية والقروية بمنع الذبح في المطابخ على أن يتم ذلك في مسلخ أمانة العاصمة المقدسة لتوفير الاشتراطات الصحية، ولكن ما نلاحظه من نقل وتوزيع اللحوم بالوانيتات المصندقة على المطابخ ومحلات الجزارة يعد مخالفة صريحة للاشتراطات الصحية.
فلماذا لا يسمح للمطابخ بالذبح إذا تكفل أصحابها بتوفير طبيب بيطري وهذا أفضل من نقلها وتوزيعها بالطريقة التقليدية غير الحضارية.
إننا نضع هذه الملاحظات تحت أنظار معالي وزير الشؤون البلدية والقروية وأمين العاصمة، وأملنا كبير بأن نحظى بتجاوبهم الهادف والبناء من أجل تقديم أفضل الخدمات البلدية لسكان هذا البلد الأمين.