الحديث في صيغة المباشر، والسؤال في المقدمة. مَنْ أخرج مجلس الشورى من واقعه المحدد في نظامه؟ العلم عند الله.. لكن الظاهر أن ارتفاع سقف الحضور في الساحة الإعلامية من أي باب كان، وأعني بذلك الدخول من باب المبادرة أو باب الاستدراج الإعلامي، أخذه شيئا فشيئا نحو المحظور على خلفية إيحاء بعض مشاركات الأعضاء، وحتى بعض مداولات المجلس المعلنة إلى امتلاك المجلس آليات وأدوات تغيير حال بعض الأوضاع الدقيقة التي تشغل بال المجتمع. المفهوم الذي تمدد بهدوء في الذهنية العامة وتحرك متورما في الشارع مع مرور الزمن أكثر من أي فهم صحيح لواجبات المجلس وآليات العمل به واختصاصه. وهذا لا يلغي إدراك أقلية من الرأي العام لصحيح نظام المجلس وحدوده، ولا يحجب في نفس الوقت خروج بعض الأعضاء على الهواء لإعلان العجز. المحظور الذي وقع فيه مجلس الشورى يمكن حصره بصراحة في فخ المشاركة في رفع مستوى التطلعات الشعبية إلى ما يفوق الإمكانات المتاحة نظاما. وفي مثل هذه المعادلة يحدث الارتباك في إدارة عمليات السيطرة على المواقف لاحقا، وهذا ما هو حاصل في الوقت الحالي بالنسبة لمجلس الشورى. وأؤكد هنا أن هذا القول مبني على تحليل شخصي لا مفر من احتمال صوابه أو خطئه.