أنهى المؤشر العام لسوق الأسهم السعودية تعاملات الأسبوع الماضي على ارتفاع بنسبة 0.27% وسط تراجع في قيم وأحجام التداول بعد انتهاء المحفزات المتمثلة في النتائج المالية والتوزيعات النقدية والمنح، لتدخل معها حالة من الاختلاف بين مدارس التحليل الفني، حيث يرى الكلاسيكيون أن السوق وصلت إلى مرحلة التشبع في الشراء المتزامنة مع تضخم في المؤشرات التقنية وظهور انعكاسات سلبية على تلك المؤشرات، في حين أن خبراء النماذج التوافقية وهي مدرسة لا تنظر إلا في تكون النماذج والتي أظهرت حتى الآن صحتها على المدى القريب في تحديد مستويات المؤشر العام، يرون أن السوق ما زالت مهيأة للارتفاع وأن الهدف المتوقع مستوى 10 آلاف نقطة بنهاية مايو المقبل.
وفي ظاهرة هي الأولى في سوق الأسهم السعودية أعلنت مؤسسة النقد العربي السعودي الخميس الماضي وهي المسؤولة بشكل مباشر عن قطاع “التأمين” بشكل خاص، عددا من القرارات للشركات المدرجة بقطاع التأمين الذي يشوبه القلق جراء ارتفاع عدد الشركات الخاسرة والتي أثرت بشكل كبير في قرارات كثير من المستثمرين والمتعاملين وعلى الشكل العام للسوق.
وتضمن إعلانها موافقتها لشركيتين لرفع رأس مالها بشكل مباشر في حين وافقت لــ 5 شركات أخرى على زيادة رؤوس أموالها، ولكن بشروط اكتمال متطلبات الأزمة لإتمام تلك العملية في حين رفضت بشكل نهائي لشركتين أخريين. ومن المتوقع أن تشهد أسهم قطاع التأمين تذبذبات حادة خلال الأسبوع الحالي نتيجة هذه القرارات المفاجئة.
وشهدت السوق خلال الأسبوع الماضي ارتفاع 10 قطاعات تصدرها “التأمين” بنسبة 7.62%، تلاه “الاستثمار المتعدد” بنسبة 4.12%. وفي الجهة المقابلة تراجعت 5 قطاعات كان أبرزها “الفنادق والسياحة بنسبة 3.45%، ثم “الطاقة والمرافق الخدمة” تلاه “الاتصالات وتقنية المعلومات” بنسبة 2.8%. فيما ارتفعت أسهم 99 شركة، وتراجعت أسهم 61 شركة وبقيت 10 أخرى على ثبات واستقرار.
من جهة أخرى شهدت الأسواق العالمية تراجعات قوية في نهاية تداولاتها الأسبوع الماضي، وذلك بسبب مخاوف أزمة “أوكرانيا” وتصعيد العقوبات الاقتصادية والسياسية من قبل الاتحاد الأوربي والولايات المتحدة الأمريكية على روسيا.
رأي الخبراء
ذكر محلل الأسواق المالية سعد الفريدي أن المعطيات اللحظية للمؤشر العام لا تزال تتسم بالإيجابية فوق مستويات 9491 نقطة وبقاء السوق فوق مستويات 9525 نقطة يدعم الاتجاه الإيجابي خلال اليومين المقبلين نحو 9602 نقطة. فمن خلال النماذج التوافقية لم تتشكل أي نماذج سلبية نتخذ عليها قرارات عكسية، بل هناك نماذج ما زالت تدعم الاستمرارية باستهداف 9700 - 9750 نقطة وتشكل هذه النماذج هو سبب تباطؤ الصعود مما أعطى مساحة للتحرك لبعض الشركات وانفصالها عن حركة المؤشر العام.
وحول أداء بعض القطاعات ذكر الفريدي أن قطاع التطوير العقاري شهد تحركا إيجابيا خلال تعاملاته الأسبوع الماضي، خصوصاً بعد النتائج المالية لشركات القطاع، وظهرت الإيجابية بتسجيل بعض أسهم القطاع مستويات سنوية جديدة خلال العام الحالي منها “دار الأركان” والتي تستهدف مستويات 13.30 ريالا ومن ثم الوصول إلى 15.40 ريالا في حال استطاع السهم البقاء فوق مستويات 13.30 ريالا،كذلك سهم “المعرفة” والذي يشهد نموذجا توافقيا ما بين مستويات “23 - 26.50” ريالا.
فيما تأثر قطاع “التجزئة” سلبيا بعد عمليات المنح والأحقيات التي صاحبت زيادة رأس المال لشركات القطاع “كأسواق العثيم والدريس” وما زالت المؤشرات الفنية تشير إلى الاستقرار النسبي إلى نهاية أبريل باستثناء بعض شركات القطاع المرجح تفاعلها مضاربيا كـ” فتيحي والسيارات.
أيضا ما زالت معطيات قطاع “التشييد والبناء” عند نقطة استقرار بعد عملية الصعود لبعض شركات القطاع كـ “ الأنابيب السعودية والخضري” مما رجح كفة جني أرباح للقطاع عند 4250 مما يعطي تحركا إيجابيا لدعم الاستقرار من بعض أسهم القطاع كـ”الكابلات والبابطين وأنابيب العربية” لمواصلة الصعود خلال الأسبوع الحالي والأسابيع المقبلة.
أوضح محلل الأسواق المالية، سعد السعد، أن السوق بدأت تدخل مرحلة التباين في الأداء بين الرغبة في مواصلة الصعود مع تشكل إغلاقات تدل على تفوق البائعين ما بين مستويات “9508 - 9663” نقطة والمتزامنة مع فترة الإعلانات والتي كان لها الأثر الواضح على حركة المؤشر العام. ولا تزال الفرص تظهر في كل مرحلة تراجع بين مستويات 9461 و 9359 نقطة خلال الفترات المقبلة لمعاودة الصعود مجددا لتسجيل مستويات سنوية جديدة.
وبالنظر إلى أداء القطاعات القيادية قال السعد إن قطاع “الصناعات البتروكيماوية” لا يزال يتذبذب بنطاق جانبي ولم يأخذ اتجاها واضحا حتى الآن ومستويات الحيرة تتكون بين مستويات “7579 - 7812” نقطة مع انخفاض أحجام التداول اليومية وتكمن إيجابية القطاع بتجاوز مستويات 7812 نقطة وبأحجام تداول عالية.
أما قطاع المصارف والخدمات المالية فقد دخل مناطق السلبية بعد كسر مستويات 19376 نقطة خلال الفترة الماضية، بضغط من سهم “مصرف الراجحي” و “مجموعة سامبا المالية” مما قلل من نسبة السيولة المتداولة بالقطاع والبحث عن قطاعات أفضل أداء وإيجابية.
ولا يزال قطاع “الاتصالات وتقنية المعلومات” إيجابيا رغم عمليات التراجع التي شهدها الأسبوع الماضي بنسبة 2.80% بضغط من سهم الاتصالات السعودية وموبايلي “وعلى العكس كان هناك ارتفاع لسهم “زين وعذيب” وهما الأكثر دعما لحركة قيم وأحجام التداول التي شهدتها خلال الأسبوع الماضي وتعدّ مستويات 3 آلاف نقطة دعما على المدى القريب والمتوسط.
| السوق المالية السعودية | التغيير | النسبة % | قيمة التداول | أحجام التداول | الصفقات |
| 9.556.64 | 26.06 | 0.27 % | 55.5 مليارا | 1.9 مليار سهم | 889 مليون |
قائمة الشركات الأكثر ارتفاعا:
| الشركة | سعر الإغلاق | النسبة % |
| صناعة الورق | 66.95 | 25.89 % |
| العالمية | 95.75 | 22.58 % |
| الدرع العربي | 54.11 | 18.77 % |
قائمة الشركات الأكثر انخفاضا:
| الشركة | سعر الإغلاق | النسبة % |
| انابيب السعودية | 37.32 | -6.72 % |
| الاتصالات | 65.96 | -6.40 % |
| اللجين | 23.90 | -5.94 % |

