أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن حكومة التوافق الوطني التي سيشكلها بعد توقيع اتفاق المصالحة مع حركة حماس ستعترف بإسرائيل والاتفاقات الدولية وتنبذ العنف.
وقال عباس في كلمة أمام المجلس المركزي الفلسطيني أمس «الحكومة المقبلة ستأتمر بسياستي وأنا أعترف بدولة إسرائيل، وأنبذ العنف والإرهاب، ومعترف بالشرعية الدولية وملتزم بالالتزامات الدولية والحكومة ستنفذها».
وكانت حركة حماس ووفد يمثل منظمة التحرير الفلسطينية، اتفقا الأربعاء الماضي على تشكيل حكومة فلسطينية موحدة خلال خمسة أسابيع في إطار مساعي الطرفين لتحقيق المصالحة الفلسطينية.
وقال عباس إن هذه الحكومة ستكون «حكومة تكنوقراط مستقلين تتولى مهمة الإعداد للانتخابات».
وأضاف «الاحتكام لصندوق الاقتراع أساس الديموقراطيات، وآن الأوان لتجديد الشرعية الفلسطينية».
وحسب اتفاق المصالحة الذي تم الاتفاق عليه، فإن موعد الانتخابات سيكون بعد ستة أشهر من تشكيل الحكومة الفلسطينية.
وأوضح عباس أنه لا دور للحكومة الفلسطينية فيما يخص المفاوضات مع إسرائيل، مشيرا إلى أن هذه المهمة إنما هي من مهام منظمة التحرير الفلسطينية.
وقال «المفاوضات شأن من شؤون منظمة التحرير لأنها تمثل كل الشعب الفلسطيني، والتفاوض مع إسرائيل يتم باسم كل الشعب الفلسطيني، وخاصة اللاجئين».
وأضاف «وشأن الحكومة ما يجري في داخل الأراضي الفلسطينية».
وأكد عباس في كلمته استحالة قبول استمرار الوضع على ما هو عليه في الأراضي الفلسطينية، حيث إن إسرائيل هي المسيطرة والسلطة الفلسطينية بلا سلطة.
وقال «سنقول لإسرائيل أنتم دولة احتلال مسؤولة عن كل شيء، فتفضلوا تحملوا مسؤولياتكم، فالوضع القائم لن نقبل به، واستمرار الاعتداءات على المواطنين والقدس لن نقبل به، وبنظر الأمم المتحدة فلسطين دولة تحت الاحتلال».
وتابع «لا مانع لدينا من تمديد المفاوضات ولكن ليطلق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى القدامى ولنضع الخارطة على الطاولة لمدة 3 أشهر للاتفاق على الحدود، وخلال تلك الفترة وإلى أن يتم التوصل إلى اتفاق يتم وقف الاستيطان الإسرائيلي بشكل كامل».
وقال «أبلغنا هذا الموقف للإسرائيليين والأمريكيين ولكن حتى الآن لم نحصل على جواب».