»أتعهد بالالتزام بمبدأ الشفافية والإفصاح لوسائل الإعلام وكافة أفراد المجتمع«، مقولة الوزير عادل فقيه الذي اعتلى منصة وزارة الصحة، وهو بهذا الوعد الصريح يبدد كافة الشكوك، ويثني أسهم الاتهام التي كانت مصوبة في الماضي القريب »w جدا«، نحو وزارة الصحة.
بات من الضروريات اللا إرادية وضعه تحت مجهر التحري من حيث المصداقية ومدى تطابقها مع الأفعال، ولا لوم في ذلك على المجتمع أو وسائل الإعلام لأنها ترصد أحداثا مهمة على قارعة الطريق وفي ممرات المستشفيات وغرف المرضى والممرضات.
وعند التوجه بالأسئلة لكثير من المسؤولين في الصحة يكون الصد وعدم الرد هو الطريق الأسلم للنجاة من كرسي الاعتراف الذي يضع المسؤول نفسه عليه دائما، وإن صادف وأجبر على الرد، فإن الإجابة غالبا ما تكون خارجة عن نطاق الشفافية، أما البقية منها فهي مطعمة بالأعذار والتبريرات الواهية، إن العامل ذا الدور الأكبر في ازدياد الأمر سوءا نفي الأحداث المثبتة وتحريف الحقائق والاستخفاف بعقول المواطنين القلقين، إلى جانب صدور التصريحات التي لاتسمن ولا تغني من جوع.
في الوضع الراهن لم يعد لدى المواطن الوقت الكافي للتطبيب والمحاباة، في الوقت الذي بات فيه وباء كورونا يهدد حياة المواطن، لا سيما أن معظم المصابين به هم من الأطباء والممرضين ومنسوبي وزارة الصحة، وهم من قائمة الذين يجب على وزارة الصحة أن توفر لهم سبل الوقاية بل الحصانة المسبقة ضد المرض، بالإضافة إلى التأمين الشامل بالعلاج إذا تعرض للخطر، وكل ذلك أصبح الآن معلقا على عاتق الوزير الجديد الذي ينتظر الجميع تطبيق تعهداته الواضحة الصريحة، على أرض الواقع.