تستقطب منتجات الأغذية «الحلال» حاليا نحو 1.83 مليار مسلم حول العالم لاستهلاكها، ودعا ما يشهده قطاع تجارتها من نموا ملحوظا وسريعا بين غير المسلمين في أوروبا وآسيا، أسواق كبرى في فرنسا وبريطانيا إلى تخصيص أقسام خاصة لمنتجات الأغذية الحلال داخل متاجرها نظرا للإقبال الكبير عليها، كما يعمل عدد كبير من الشركات حاليا لاقتناص الفرص المتاحة في سوق الحلال لتقديم منتجاتهم وموافقتها لشروط الحلال.
ويعد قطاع الأغذية والمشروبات الحلال من أهم القطاعات وأبرزها في جميع أنحاء العالم، وتلبي متطلبات نحو 1.83 مسلم منهم 900 مليون يستهلكون نحو دولار واحد بما يصبح مجموع الأنفاق العام هو 900 مليون دولار سنويا.
ويوفر القطاع إمكانات متعددة بالنسبة للمستثمرين تشمل مجالات المساهمة في شركات الأغذية الحلال، وملاحم الذبح الحلال، وإنتاج وتوريد المكونات الحلال، والمواشي والدواجن الحلال، وإنتاج اللحم الحلال: دجاج، غنم، وبقر.
ومع ما يشهده نمو القطاع من تصاعد بلغ حاليا خمس تجارة الأغذية العالمية، وفقا لـ»يورومونيتور إنترناشونال»، إحدى الشركات العالمية العاملة في مجال المعلومات التجارية والتحليل الاستراتيجي للأسواق، حيث ينمو القطاع الغذائي ليصل حجمه إلى 500 مليار دولار سنويا.
ووفقا للتحالف الدولي لنزاهة معايير المنتجات الحلال، فيتوقع أن ينمو سوق الأغذية الحلال بنسبة تفوق 20% خلال العقد المقبل.
وتحتل ماليزيا المركز الأول من حيث رأس المال في صناعة الحلال حيث يتجاوز 53 مليار دولار، وتبلغ صادراتها منها إلى دول منظمة التعاون الإسلامي نحو 1.3 مليار دولار، تليها إندونيسيا 26 مليار دولار، والسعودية برأس مال يقدر بـ12.7 مليار دولار.
نائب الرئيس التنفيذي لشركة الإسلامي للأغذية حامد بدوي، أوضح أن المحرك الرئيسي لدفع عملية النمو وتعزيز مكانة الحلال في الأسواق العالمية يتمثل في تكاتف الجهود للتوعية بالفوائد الصحية والتجارية المتعددة التي يوفرها قطاع الحلال، خاصة أن سوق الحلال يشهد نموا كبيرا ويوفر عائدات مجزية مما يشجع المزيد من المستثمرين على دخول هذا المجال.
ودعا إلى إيجاد معايير عالمية للحلال كخطوة رئيسية باتجاه تحويل قطاع الحلال إلى قوة اقتصادية عالمية، إضافة إلى تعزيز الجهود الرامية إلى توفير شهادات عالمية للحلال وفقا لهذه المعايير، وإلا فإن السوق سيبقى مجزأ وفي مراكز إقليمية فقط.
وأشار إلى أن إيجاد تشريعات عالمية لتنظيم قطاع الحلال يعد من أبرز العوامل المؤدية إلى تعزيز أداء هذا القطاع الذي يشهد نموا قويا على مستوى العالم.
وعن مؤشر الأغذية الحلال على مستوى العالم SAMI الذي تم إطلاقه بماليزيا في 2011، قال: المؤشر يمثل قيمة كبيرة للمستثمرين، حيث يعد خطوة مهمة لبناء قطاع حلال قوي يجمع ما بين قطاعات الأغذية الحلال والصيرفة الإسلامية بما يوفر قنوات تمويل بارزة لدعم نمو شركات الأغذية الحلال وتعزيز مكانتها على مستوى العالم.