ENعن الصحيفة
صحيفة مكة
الرئيسيةالبلدالعالمأعمالمعرفةالملعبالرأيعلميةمجتمعفيديو
صحيفة مكة
  • اتصل بنا
  • من نحن
  • RSS
  • الأرشيف
  • تدريب وتوظيف
  • السياسة والخصوصية

أقسام الموقع

  • موضوعات خاصة
  • مبادرة مستقبل مكة
  • إنفوجرافيك
  • كاريكاتير
  • معرض الصور
  • فيديو
  • علمية
  • مجتمع

إشترك في صفحتنا الإخبارية

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة مكة المكرمة

فليستا.. عذوبة امرأة! | صحيفة مكة
الرئيسية

فليستا.. عذوبة امرأة!

2 دقائق للقراءة
فليستا.. عذوبة امرأة!
حجم الخط
في ١٩٩٣ عزف الموسيقار ياني مقطوعته العظيمة فليستا في أثينا اليونان، مسقط رأسه ومسكن عائلته، في ذلك الوقت أشار ياني إلى أنّ المقطوعة تتحدّث عن لطافة وعذوبة امرأة غنّت له دائما بصوتها الرّقيق في طفولته، امرأة لم يكن يذهب إلى النّوم دون أغانيها، ثمّ نظر إلى وجهها وسط الجمهور وقال: إنها تدعى فليستا، وفليستا هي أمي، احمرّ وجه المرأة الجميلة خجلا وغطّت وجهها بكفّيها في مشهد أبكي كلّما شاهدته امتلاء بالجمال.
في ٢٠١١ عزف ياني المقطوعة ثانية في بورتوريكو - مجموعة جزر تابعة للولايات المتّحدة - تحدّث عن والدته بذات العاطفة والصّوت العميق المفعم بالامتنان، لكنّه قال هذه المرّة بصوت أثقله الغياب: «Felitsa كانت أمي».
هذه المقطوعة تبقيني عالقا كطير أضاع بوصلته البيولوجية في المسافة الفاصلة، بين الّذي يكون الآن والذي كان قبل ٢٠ عاما، بين الحضور والغياب، بين الحياة تحت جناح أمّ والموت تحت سقف هذا العالم هذه المسافة التي يقدرها الغرباء بضغطة زر تفصل بين ملفين رقميين على يوتيوب، المسافة القصيرة جدا .. الطويلة جدا، المسافة المبكية المضحكة التي تصل ذروة اللاجدوى في هذا العالم بأسمى وأعظم وأجمل ما فيه: الحب الخالص.
أولئك الذين كان حضورهم كبساط يحملنا إلى السماء، فسقطنا برحيلهم، واختبرت أرواحنا شوك الأرض وعفونتها ولا جدواها، كأن الحياة كانت حلما حين كانوا، فأيقظنا رحيلهم بصداع ويأس شديدين، الذين علمونا ما معنى أن الحياة ساعة من نهار، وقد كانت أبدية بهم. التجربة الإنسانية الطويلة مع الفراق لم تهد الإنسان للتوقف عن الحب بل رغبته إليه، ولو كان للمعذب بالاشتياق العودة إلى الماضي لما اختار تجنب لوعات المستقبل.
هل كان ياني مدركا لما يقوله، مستحضرا حفلته الأسطورية في الأكروبوليس حين تحدث عن أمه بهذه البساطة: «كانت أمي»، هل فكر بأنه يضفي في تلك اللحظة معنى غنيا وجديدا لكلمة مستهلكة مثل «كانت»؟ هل كانت الجدران تنهار في داخله وهو يعزف غياب أمه لكن صوت الموسيقى كان أعلى في آذاننا؟
ضمن مشروع «Yanni Voices-أصوات ياني» قامت ليزلي ميلز في ٢٠٠٩ بتأليف وأداء أغنية مؤثرة جدا للمقطوعة باسم «معي للأبد».
شارك هذا المقال
XWF