أفاد مسؤولون أمنيون أمس أن سلسلة الانفجارات التي استهدفت تجمعا انتخابيا لجماعة شيعية في بغداد وأسفرت عن 33 قتيلا، أثارت سلسلة من الهجمات الطائفية، بما يشير إلى بداية موجة جديدة من سفك الدماء قبيل الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها الأربعاء المقبل.
وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) أمس مسؤوليته عن الهجوم على التجمع الانتخابي، الذي كان به قرابة 10 آلاف من أنصار جماعة عصائب أهل الحق.
وقال مسؤول في الجماعة إن من بين القتلى 10 قاتلوا في سورية.
وبعد عدة ساعات من تفجير بغداد، قتل سياسي سني بارز بالرصاص في البصرة، وبدا أن الحدث هجوم انتقامي.
وقال مسؤولون أمس إن الشرطة عثرت على تسع جثث في العديد من المناطق السنية والشيعية في بغداد، بعضها مزقه الرصاص.
وتم العثور على جثث أخرى في هجمات مماثلة، بما يذكر بأسوأ أيام العنف الطائفي بين 2006 و2008.
وأمس أيضا، أطلق مسلحون النار على مجموعة من المدنيين بأحد مناطق السنة في حي العامل جنوب غرب بغداد، أسفر عن مقتل شخصين وإصابة ثلاثة.
وقتل الجيش 10 مسلحين بعملية عسكرية في قرية تل زلط التابعة لناحية المحلبية غربي الموصل بمحافظة نينوى (شمال)، إضافة إلى اعتقال 21 مطلوبا أمنيا.
كما قتل الجيش 17 مسلحا باشتباكات في محافظة الأنبار (غرب)، حسبما أعلن مصدر عسكري.
وفي الأنبار أيضا فجر مسلحون مجهولون مركزا انتخابيا في بلدة القائم غرب المدينة، وفقا لقائد شرطة الأنبار اللواء الركن إسماعيل المحلاوي.
وارتفع عدد القتلى بالعراق العام الماضي لأعلى مستوياته منذ بدء أعمال العنف بين 2006 و2008، حيث قتل 8868 شخصا في 2013، وأكثر من 1400 شخص بالشهرين الأولين من هذا العام.
وفي السياق، كشفت مصادر أمريكية أن الولايات المتحدة تزيد عدد ضباط المخابرات بالعراق، وتعقد اجتماعات عاجلة في واشنطن وبغداد لمواجهة العنف المتزايد.
وقالت المصادر إن فريقا من وزارة الدفاع (البنتاجون) في العراق حاليا لتقييم المساعدة المحتملة للقوات العراقية في معركتها ضد داعش، فيما اجتمع كبار المسؤولين في واشنطن هذا الأسبوع لبحث الطرق المحتملة لمواجهة تردي الوضع الأمني بالعراق.
يذكر أنه يوجد في بغداد حاليا نحو 100 جندي أمريكي للإشراف على مبيعات الأسلحة والتعاون مع قوات الأمن العراقية.
وحول الانتخابات، قررت الحكومة أمس تعطيل الدوام الرسمي في كل المحافظات أسبوعا كاملا ابتداء من اليوم، بحسب بيان للأمانة العامة لمجلس الوزراء.