درجت أغلب صوالين الحلاقة على توفير الصحف، إضافة إلى بعض المجلات بشكل يومي في محلاتها، مما أسهم في تكدس تلك الصحف، ووضع بعضها على بعض، لجلب الزبائن العاشقين لتقليب أوراق الصحف والمجلات، بما فيها الخاصة بالرياضة، إضافة إلى الثقافة والفن، وحتى الخاصة بالنساء والأزياء كان لها حضور مميز ولافت في تلك الصوالين.
وحرصا على توفير ما يجلب الزبون ويشغل وقته، وفرت بعض المحلات التجارية، من صوالين للحلاقة، ومطاعم الوجبات السريعة أعدادا يومية من مختلف الصحف المحلية، لجلب الزبائن من محبي القراءة، ولحرص تلك المحلات على إظهار ما توفره من صحف ومجلات فإنها لا تسحب الأعداد الخاصة بالأيام السابقة، بل تبقيها لتتراكم بكميات كبيرة أمام زبائنها، قبل أن يستلزم الحال التخلص من بعضها على الأقل لإبقاء مساحة لكوب القهوة أو الشاي على الطاولات، إضافة إلى تنوعها، وعرض بعضها الآخر لمواد غير مناسبة لصغار السن والمراهقين.
وقال شاكر صدقي أحد زبائن صوالين الحلاقة والتجميل: «إن الصالون يوفر أعدادا يومية من الصحف السعودية، وهذا أمر جيد، إلا أنني أعتب على الحلاقين فيه عدم إتلاف الأعداد القديمة، حيث تجد فيه أعدادا منذ أسبوعين، ما يوحي بأن الصالون يريد لفت النظر أكثر من توفير الخدمة بذاتها، في حين تجد ببعض الأيام أن الجرائد لم تصل، رغم وجود الأعداد السابقة على الطاولات، ما يوهم الزبون القادم من الخارج بأنها صحف تخص اليوم ذاته، حيث يفاجأ بعد طلبها بأنها قديمة.
وأضاف ماهر صالح «انتشرت ظاهرة توفير الصحف كثيرا في الآونة الأخيرة في صوالين الحلاقة، وما يثير الاستغراب اعتقاد بعض كبار السن الذين يتصفحون أعدادا قديمة، أن أحداثها تخص نفس اليوم، معتبرا هذا من باب الغبن وعدم المصداقية، واستغلال جهل بعض كبار السن بهذه الأمور».
وأشار جلال إسكندر أحد الحلاقين إلى أنهم يحرصون على توفير الأخبار، وما يدور في البلاد للزبائن بشكل يومي، معللا وجود أعداد سابقة ومتراكمة إلى طلب بعض الزبائن تلك الأعداد، لافتا إلى أنه يقطع قصاصات الصحف وكل ما يتعلق بالحي والشارع الذي يسكن فيه، لأن بعض الأهالي لا سيما كبار السن دائما ما يسألونه عن الجديد والمهم في الصحافة بحكم اهتمامه ومتابعته اليومية.
من جهته قال مدير إدارة الإعلام والنشر بأمانة العاصمة المقدسة أسامة زيتوني: «إن ما يدور في صوالين الحلاقة من انتشار للجرائد وتجميعها، بغرض جلب الزبائن لا يعود إلى أمانة العاصمة في شيء، بل يقتصر دور الأمانة في متابعة الاشتراطات الصحية، وضمان تنفيذها، مؤكدا أن الجرائد والمطبوعات من تخصص وزارة الإعلام، بغض النظر عن الموقع الذي وجدت فيه».