قريبا سيأتي يوم لن تصغي فيه النساء والفتيات إلى أصوات أجراس السلاسل والقيود التي تمارس ضدهن، سترون ما لا يناسب قائمتكم الممتلئة بالمحظورات والعورات والممنوعات. إن الفتيات اللواتي يتجولن ليلا ونهارا عبر أجهزتهن الذكية عبر العالم من أقصاه إلى أقصاه، ويشاهدن قصص فتيات العالم من حولنا عبر قنواتنا الفضائية، ويقرأن الكتب المتاحة على مواقع الانترنت، ويشاركن حكاياتهن وصورهن وأفكارهن عبر المواقع كافة، لا يشبهن فتيات الأمس، وسيأتي وقت وشيك لن يستمعن بتسامح وقبول كما فعل الجيل السابق منهن إلى قصص المحظورات الساذجة، مثل منعهن من الجري في مساحة من جامعاتهن، ومنعهن من ممارسة تمارين الصباح في مدارسهن، ومنعهن من امتلاك تفاصيل حياة يومية مباحة. ماذا يعني أن يمنع إنسان من الركض لأنه أنثى؟ لن يكون كل هذا إلا النقطة الفاصلة بين حياتهن في السابق وحياتهن اليوم. سيكون رفض النساء لقوائم المنع غير المبررة قويا وغير متوقع، ثقوا بهذا.
المسألة لم تعد التسابق على أبواب المسؤولين لمنع حصة رياضة للفتيات، ولا الإسراع إلى مسؤولي جامعة الطائف لوقف ماراثون نسائي يقام في جامعة بمعنى تحريم الجري للفتيات، الأمر الذي لم تأت به أية شريعة، ولا إقامة الحملات للحفاظ على مبايض المرأة من التضرر في حال قيادة السيارة، ولا منعهن من العمل في محلات مستلزمات النساء، الأمر أبعد من كل هذا، إنه بات يمس نصف المجتمع، ألا يعلمون أن عصر الحريم انتهى؟ إلى متى المرأة في منظورهم دائما عورة لابد من إخفائها، وكائن متدنٍ لابد من الوصاية عليه؟ إنهم بهذه التصرفات والأفعال يرجعوننا آلاف الخطوات للوراء. السؤال: إلى متى يُسمح بكل هذا؟
ماراثون فتيات الطائف..الركض حرام
سالمة الموشي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
