التنمية مطلب.. والسلام هدف.. والأمن غاية..
هذه هي استراتيجية الإنسان «عبدالله بن عبدالعزيز».. قلب ينبض بالحب.. ويد تبني وتضرب بالعدل هامة الجور والظلم.. وتمتد ـ بعد ذلك ـ من جوار حرم الله الآمن لكل أمم الأرض.. ليؤكد أننا أمة تفشي السلام بينها.. وتنثر بذوره في الأرض، لتزهر وتنمو بخير وفير، من بلد أفاض الله عليه النعم فجعله شريانا، يمد العالم من شرق الأرض إلى غربها برافد من أهم أسباب الحياة.
إنها الحكمة التي تحفظ للمجتمع الإنساني توازنه.. وليس غريبًا أن يُجمع أقطابُ العالم ـ رغم اختلاف سياساتهم ـ على احترام الملك عبدالله ويثمِّنون حصافته وتجرّده، وعزيمته التي لا يشوبها التردد، ولا تثنيها المتغيرات، ولا تنأى بها الأهواء.. تنطلق من مبدأ قبول الآخر، لتقدّم نموذجًا فاضلًا لشراكة إنسانية، تقوم على الحق والعدل.
حينما تتفرق السبل بإنسانية اليوم، وتصبح نهبًا للمصالح المتقاطعة، يأتي صوت العقل ليضع خيار السلام هدفًا إنسانيًا قبل أن يكون وسيلة لغايات ونزعات، يمكن أن تودي بعالم تسوده الاضطرابات وتعصف به رياح التغيير شرقًا وغربًا.
ومن هذا المنطلق جاءت المبادرة العربية للسلام.. ثم جاء نداء الملك عبدالله للحوار بين أتباع الثقافات والأديان، ليحظى بإجماع أممي يؤكد أننا نبني ولا نهدم ونجمع ولا نفرّق.
إنها السياسة المتوازنة التي تحفظ لهذا البلد وإنسانه حقه في الاستقرار والتنمية، وتجنبه الكثير من الأزمات التي تكاثرت في زمن يكاد يفقد العالم فيه عقله وقلبه، وينذر بشر مستطير إن لم يتداركه الله برحمته.
....
وتجيء ذكرى بيعة الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وما يحيط بها من زخم الحفاوة، لتثمِّن قيمة رجل هذه المرحلة الهامة والدقيقة في تاريخ هذا الكيان الكبير.
يدٌ تبني.. وقلبٌ ينبض بالحب!
يحيى باجنيد2 دقائق للقراءة

حجم الخط
