ENعن الصحيفة
صحيفة مكة
الرئيسيةالبلدالعالمأعمالمعرفةالملعبالرأيعلميةمجتمعفيديو
صحيفة مكة
  • اتصل بنا
  • من نحن
  • RSS
  • الأرشيف
  • تدريب وتوظيف
  • السياسة والخصوصية

أقسام الموقع

  • موضوعات خاصة
  • مبادرة مستقبل مكة
  • إنفوجرافيك
  • كاريكاتير
  • معرض الصور
  • فيديو
  • علمية
  • مجتمع

إشترك في صفحتنا الإخبارية

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة مكة المكرمة

من أجل الوطن | صحيفة مكة
الرئيسية

من أجل الوطن

بخيت آل غباش4 دقائق للقراءة
من أجل الوطن
حجم الخط
تعوّل الأمم والشعوب في نهضتها ونمائها على ما سيطرح من مشاريع، وما تقره الأجهزة المعنية في الدولة من تلك المشاريع، وما يرصد لها من أموال لتنفيذها، وبطبيعة الحال فإن حال المواطن السعودي كحال غيره ممن يعيشون على هذه الأرض يحدوه الأمل ويدفعه الرجاء إلى أن يرى ما يصبو إليه من نماء من خلال ما تنفذه الدولة من مشاريع سيكون لها أكبر الأثر في تعزيز نهضة البلد، وتحقيق قفزات تنموية على مختلف الصعد، وفي كافة المجالات.
وفي كل سنة مالية تظهر الميزانية العامة للدولة مليئة بمشاريع شتى من المنتظر لها أن تحقق تطلعات ولي الأمر، وتلبي آمال وطموحات المواطن، وتسهم في دفع عجلة التنمية في البلاد، وفي حراكها الاقتصادي بشكل عام، ولكن السؤال الذي يبرز وبشكل ملح هو: لماذا تتعثر أغلب تلك المشاريع ..؟
وللإجابة عن هذا السؤال ينبغي أن نعلم ابتداء أن الحراك التنموي والاقتصادي في البلاد يجب أن يؤسس على أرضية صلبة تسهم في دفعه قدما، وبالتالي تحقق الهدف المنشود من إقرار المشاريع وظهور أثرها في دفع حركة الاقتصاد والتنمية في البلاد، ولن تتأتى تلك الأرضية إلا من خلال بناء قانوني قوي سواء من حيث صياغة العقود وبنائها بناء قانونيا صحيحا، فالعقد في حقيقته يمثل رؤية للمستقبل، فهو بمثابة خارطة طريق لطرفي العلاقة التعاقدية يسيران على هداها في تنظيم العلاقة الناشئة بينهما، وبالتالي ضمان استقرارها وسيرها دون مشاكل.
وبمعنى آخر يعتبر العقد دستورا يوضح وينظم ويؤطر العلاقة بين طرفيه، بحيث يحدد معالمها وطبيعتها وأساسها وما هي حقوق وواجبات كل طرف، فلا يطغى طرف على طرف، مما ينعكس أثره إيجابا على المشروع محل العقد وضمان تنفيذه بالشكل الصحيح وفي الوقت المطلوب.
إلا أن الملاحظ على العقود الحكومية أنها تركز على ثلاثة عناصر رئيسة هي: السعر الأقل والتصنيف والمواصفات الواردة من الجهة الهندسية، دون أن تعطي مساحة أكبر للجودة، حيث إنها أهم ما يمكن أن يتضمنه العقد، يضاف إلى ذلك أن كثيرا من الجهات الحكومية يكون آخر عهدها بالعقد عند التوقيع عليه، حيث تلجأ بعد ذلك في علاقتها مع المقاول للمكاتبات والاجتماعات والمحاضر المشتركة من دون اكتراث منها بما نص عليه العقد وما تضمنه من واجبات والتزامات متقابلة، وهذا الإجراء من شأنه أن يفرغ تلك العقود من محتواها ويؤسس لمراكز قانونية جديدة لم يكن لها أن تنشأ لو تم احترام العقد والعمل بنصوصه. ومن شأنها أيضا أن تضعف مركز جهة الإدارة من الناحية القانونية فيما لو أثير نزاع حول العقد ووصل إلى الجهات القضائية، يضاف إلى ذلك أسباب أخرى تتمثل في العقود التي توقع بين المقاولين الملتزمين بعقود مع جهات حكومية ومقاولين آخرين والتي تعرف بـ(عقود الباطن)، حيث أدى التوسع في تلك العقود إلى تعثر المشاريع وتأخرها، وبالتالي خسارة الحركة التنموية والاقتصادية في البلاد للفائدة المتوخاة من تلك المشاريع، إضافة إلى نشوء مشاكل قانونية كثيرة بين المقاولين أنفسهم، حيث درجت كثير من الشركات على توقيع عقود متعددة مع شركات أصغر أو مؤسسات فردية كأن يقوم مقاول بإبرام عقد مع مقاول آخر من الباطن والمقاول مع مقاول آخر أقل خبرة وأصغر حجما، والمقاول الآخر مع مقاول آخر وهكذا.
وكنتيجة طبيعية لهذه العلاقات المتدرجة تنشأ خلافات حول الوفاء بالمستحقات أو في كيفية ووقت تنفيذ ما تم الاتفاق عليه إلى ما هنالك من إشكالات عدة لا تخفى على ذي فهم.
ولعل الحل الأمثل للحد من هذه المشكلة والوصول بالمشاريع الحكومية إلى ما يتطلع له ولي الأمر ويتمناه المواطن من حيث جودة التنفيذ وسرعته، وبالتالي تحقق الهدف المنشود من إقرار المشروع وتنفيذه هو احترام نصوص العقود وأن يتم العمل وفقا لما تضمنته من دون اللجوء إلى تفاهمات ومكاتبات، وأن يتم الحد من عقود الباطن بقدر المستطاع؛ فهي بمثابة «إسفين» متى دق في جسد عقد له علاقة بمشروع تنموي، صاحبه إعلان عن مرض المشروع وموته!
[email protected]
عقود الباطن «إسفين» متى دُق في جسد عقد له علاقة بمشروع تنموي، صاحبه إعلان عن مرض المشروع وموته!
شارك هذا المقال
XWF